الأربعاء، 6 أوت 2008

عرس الديمقراطية يتواصل...

يقول المثل التونسي : "القلوب على بعضها" لذلك لم يسع القادة العسكريين في موريطانيا إلا مشاركة أفراح إخوانهم التونسيين بتفضل صاحب النظرة الاستشرافية لقبول الترشح للإنتخابات الرئاسية المقبلة، معتبراً أن مسألة التداول على السلطة محسومة في الدستور، فبادروا بإبراز رؤيتهم الخاصة في هذا المجال (أي التداول على السلطة) بالقيام بإنقلاب عسكري يعتبر جزءاً من الفلكلور المحلي ومن التقاليد العريقة في هذه الربوع..

سامحوني على المعنى المبتذل للعبارة إلي باش إنقولها بعد شوية لكن مشاعر خيبة الأمل والغضب والإشمئزاز وشماتة أبلة طازة فينا، هي وزميلاتها ممن ملأن أرضنا العربية ظلماً وجوراً، خرجتني من سينتي...

تعرفوشي علاش في بلادنا العربية، الإنتخابات تتسمى عرس الديمقراطية ؟
على خاطر الديمقراطية إصيرلها فيها (وإلا بعدها) إلي إصير للعروسة ليلة الدخلة...

أعطي للذل كارو !



عمركمشي شفتو ذل وانبطاح وتلحيس ورخص... بالطريقة هذي ؟ إذا كانت هذه قيمة المستشارين فما هي قيمة مشورتهم ؟

اعرب مكتب مجلس المستشارين في بيان اصدره أمس الثلاثاء عن شكره وامتنانه للرئيس زين العابدين بن علي على تفضله الاستجابة لنداء مكونات الشعب التونسي بمن فيهم اعضاء مجلس المستشارين وقبول الترشح للانتخابات الرئاسية لسنة 2009

المصدر : جريدة الصباح

اسلم عليك العقل...

ها ها ها...
بصراحة لم أجد طريقة أبتدئ بها هذه التدوينة غير مواصلة نوبة الضحك التي انتابتني اثر قراءة هذا المقال في جريدة الصباح : القائد القذافي يتسلم شهادة الدكتوراه الفخرية في الحضارة العربية ـ الإسلامية لجامعة 7 نوفمبر بقرطاج !!!

حقيقةً شيء يعمل الكيف ويبشر بمستقبل زاهر لشعوب المغرب العربي والولايات المتحدة الإفرقية ! شبيكم لولاد ؟ راهو الأخ قائد الثورة ولا دكتور يا بمبك ! هو قبل ما يولي تركتور وكتبلنا الكتاب الأخضر مالا توا القريحة متاعو بشنوة إتنجم إتجودلنا ؟ ربي يستر لا إخرجلنا الكتاب البنفسجي وهكا الفكر المستنير يكتسح الكرة الأرضية و ضواحيها !

للأسف الشديد لم أتمكن من الحضور والإستمتاع بالإستماع إلى كلمتي السادة الازهر بوعوني وجميل بن براهيم التي أبرزا فيها ما يبذله الأخ قائد الثورة من جليل الأعمال ومن نبيل المجهودات لخدمة قضايا الحق والعدل والسلم والرفاه كما استعرضا فيها أبرز محطات مسيرته الثرية والمتألقة واسهاماته المرموقة في اعلاء قيم المعرفة ونشرها...

من يستطيع تجاهل بصمات الأخ قائد الثورة على الحضارة العربية الإسلامية ؟ ألم تلقبه صحفية إيطالية من بني الأصفر بنبي الصحراء ؟ ألم يدع لترك العمل بسنة خاتم الأنبياء ؟ ألم يأمر بشق النهر الصناعي العظيم فوهب ليبيا الويل كما وهب الله مصر النيل ؟ ألم يمول بناء مدينة عمر المختار بمنطقة سيدي حسين السيجومي الواقعة شمالي إفريقية ؟

مهما كان السبب الحقيقي لمنح هذه الشهادة العظيمة، المقدمة من أناس لا يكتمون الشهادة و لا يعرفون قول الزور، لا يسعني إلا أن أحييهم على لمسة الوفاء هذه، خاصةً ونحن نعيش أجواءاً من مشاعر الوفاء الجارفة للقيم وللكرامة وللمروءة وللنخوة إلخ إلخ إلخ إخيييت

الثلاثاء، 5 أوت 2008

المجراب تهمزو مرافقو


رغم تمتع الزعماء العرب بحكمة لا متناهية وفكر ثاقب وقدرات خارقة للعادة فإن كلاً منهم يتخذ كاتباً محترفاً يخط له خطاباته الرسمية وأحياناً تصريحاته الصحفية. ويا ليتهم كانوا يستطيعون، هم أو زوجاتهم، قراءتها دون تلعثم أو إرتكاب أخطاء لغوية مشينة ! المهم، أن كل من كان منا يمتلك صبراً أسطورياً أو ميولات مازوخية تمكنه من متابعة هذه الكلمات "القيمة" سيستطيع بعد مدة قصيرة أن يتعرف على أسلوب كل واحد منهم بسهولة شديدة ويقف على ثقل ما أنيط بعهدتهم من مسؤولية ناءت بحملها البغال.

من المهارات التي تتطلبها هذه المهنة الوضيعة إجادة تتليف الجرة وإختلاق المبررات اللامنطقية لقرارات تعتبر جميع المواطنين من المثقفين إلى الأميين مجرد رعاع سذج. ولكن للأسف الشديد عندما يبلغ السيل الزبى ويتجاوز الاستبلاه حدود معايير الأمان، تصبح مهمة الكاتب مستحيلة فيسقط في فخ "إلي كذب كذبة و صدقها" أو يبدأ في استباق هجوم إفتراضي عملاً بالمثل القائل كاد المريب أن يقول خذوني !

وما صدر في الأيام السابقة من الكاتب الرسمي لصاحب النظرة الإستشرافية يتنزل في هذا السياق ! ففي إفتتاح أشغال المؤتمر الوطني للتجمع الدستوري الديمقراطي يوم 30 جويلية 2008 نقرأ هذه الجملة البهلوانية : "أما بخصوص ما يروج من حين لاخر بشأن التداول على السلطة فاني أذكر بالمناسبة أن هذا الموضوع محسوم بالدستور."

معلم !!! لا بالحق في هذي عبر ! شوف هاك التركيبة اللغوية العزيزة الغالية و شوف هاك الفعل "يروج" كيفاش إزغرد وإذكرك كيفاش دبابز الروج ولات تتباع جهار نهار بلا حشمة و لا جعرة في بلاد إسلام ! وقالك من حين لأخر، زعمة يقصد كل ما تكثر المناشدة والتلحليح ؟ أما إتهناو الموضوع ظهر محسوم في الدستور ! ياخي الفصل 39 من الدستور مش كان ينص إلي الرئيس ما عندوش الحق يترشح أكثر من ثلاثة دورات متتالية ؟ ما تلوموا إلا رواحكم خاطر انتوما جيتو عام 2002 و قلتو نعم لنعم و لا للا و وافقتم على التعديل الدستوري إلي أرسى قواعد جمهورية الغد و هذاكة علاش احنا توا إتغددنا!

حاصيلو من غير ما إنزيد إنطول، حبيت إنذكر إلي كتب الخطاب واللي قراه واللي احلل فيه و لاعب فيها الليقة إتجيب، أن الجمهوريات القديمة إلي عندها أكثر من ألفين سنة و ظهرت في اليونان و روما كان المسئول فيها ما عندو الحق يترشح كان مرة أو إثنين على أقصى تقدير! سامحوني انسيت إلي أحنا ماركة تقدم و ما نحبوش الرجعية والعودة إلى الوراء !

الجمعة، 1 أوت 2008

يا حسرة على لابراس !


عند متابعتي لصحفنا الوطنية بلغتها الخشبية الأصيلة ومقالاتها البودوروية الشيقة كنت كثيراً ما أبتسم بتهكم أو ألقي تعليقاً ساخراً.. لكني اليوم، أثناء تصفحي لموقع لابراس، شعرت بحزن عميق وحسرة شديدة على ما آلت إليه الأوضاع في هذه الجريدة. أخيراً فهمت لماذا قام البعض من صحفييها القدامى بمحاولة محتشمة للدفاع عما بقي فيها من مصداقية أو من مهنية.

حقيقةً لا يمكن لك إلا أن تشعر بالأسف الشديد عندما تقرأ مثل هذه العناوين الرئيسية : إمتنان بلا حدود لرئيس الدولة، عباس يحيي قرار بن علي الترشح للإنتخابات الرئاسية لسنة 2009 ٬ إبتهاج شعبي في مختلف المناطق...

أما إذا غامرت بقراءة هذا المقال الأخير فستكتشف إلى أي حضيض يمكن الوصول باللغة الخشبية التي تستبله القارئ وتستخف بذكائه. من ذلكم :
- إثر موافقة الرئيس زين العابدين بن علي على تقديم ترشحه للإنتخابات الرئاسية لسنة 2009 شهدت مختلف مناطق البلاد مسيرات ومظاهرات إبتهاج تلقائية : لاحظ أن الرئيس في بلد الفرح الدائم لا يترشح بصفة فردية للإنتخابات بل يتكرم على الشعب اليتيم المتمسك بحبله اللامتين ويوافق على تحقيق أمنيته الوحيدة في الحياة... من جهة أخرى كنت أظن أن كل مسيرة أو مظاهرة في بلد الأمن والأمان تحتاج إلى ترخيص مسبق من وزارة الداخلية فكيف يمكن أن تكون هذه التحركات تلقائية ؟

- في المنستير خلصت الإطارات الجهويات المبروك بجعل الدخول مجاني لكل العروض التي نظمتها مهرجانات الجهات يوم الأربعاء ! شكون زاد ؟

- في جندوبة تسبب القرار "التاريخي" لسيادة الرئيس في إحداث رجة نفسية للمتساكنين فجرت طاقاتهم الإبداعية فشهدت الفضاءات التثقيفية حركية غير عادية ومظاهر إحتفالية وعروض موسيقية.

- حسب علمي قفصة ولاية مستقلة عن تطاوين (وربي يستر لا تستقل عن تونس جملة وحدة!) لذا لم أجد سبباً مقنعاً "لتزليق" الحديث عنها في سياق الحديث عن مظاهر البهجة في تطاوين ! ياخي هل بلاصة ديما مضامة ؟ حاسدينها في طرف بنط عريظ (*) يتكتب بيه اسمها ؟ خسارة فيها لحبار ؟ وإلا هذه هفوة كاشفة (**) لنية الكاتب تهميش أي خبر يأتي من تلك الربوع ؟

في الأخير أطلب من الزملاء المدونين البحث عن أي مواطن من قابس، القيروان، المنستير، سليانة، زغوان، جندوبة، بنزرت، تطاوين، قفصة، صفاقس أو أي جهة من تونس الخضراء يؤكد ما جاء في هذا المقال البرافدي (***).

كما أطلب من القائمين على مدونة بودورو إسناد الدورو الذهبي والبندير الذهبي لهذه التحفة الفنية التي تحتوي على كل العبارات الخشبية التي جادت بها القريحة البهائمية حتى زمننا هذا و بالتالي لا بد من المحافظة عليها وكتابتها بماء الذهب و لما لا إضافة ركن جديد للمعلقات البودوروية يضمها هي ومن سيحاول الإقتراب من مستواها المنحط !


* Gras
** Lapsus révélateur
*** Pravda : journal officiel du parti communiste soviétique

الخميس، 31 جويلية 2008

هل تترك سويسرا حالة الحياد وتشارك في الحرب على الإرهاب ؟


أصدرت الحكومة الفدرالية السويسرية يوم الثلاثاء 29 جويلية 2008 بياناً أعلنت فيه أن البرلمان سيناقش إقتراحاً، تقدم به حزب الشعب اليميني وحزب الاتحاد الديمقراطي الفيدرالي، ينص على منع بناء المزيد من المآذن في البلاد ! و جاء أيضاً في البيان أن الحزبين المذكورين تمكنا من جمع أكثر من مائة ألف توقيع مؤيد لهذه المبادرة التي تعتبر أن المآذن تهدد الأمن والنظام وتعد رمزا للإسلام السياسي.

وفي حالة موافقة البرلمان على هذه المبادرة (وهو شيء مستبعد جداً) فستطرح للإستفتاء الشعبي في عملية تستغرق عدة سنوات.

هذا ويجدر التذكير أن في سويسرا مئذنتان : واحدة في زوريخ والأخرى في جنيف، لا يرفع الأذان في أي منهما !

المصدر : القدس العربي و موقع إسلام أون لاين

العهد الجديد مازال متواصلاً


بعد تشويق مثير إستمر عدة أشهر وبعد حملات طويلة وكثيفة من المناشدة والتلحليح والتقريق، وافق إبن تونس البار ومنقذها باستمرار على تحمل المسؤولية مرةً أخرى وقبل على مضض الترشح للإنتخابات الرئاسية المقبلة، مريحاً بذلك كافة الشعب التونسي من حالة القلق والترقب والخوف من المجهول التي عاشها في المدة الفارطة وباراً بوعده الذي قطعه قبل 21 سنة : لا مجال في تونس لرئاسة مدى الحياة.

بعد اجتيازي لصدمة الفرحة العارمة، لا يسعني إلا أن أحمد الله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه أن رزقنا رئيساً يقبل التحدي ولا يتركنا في هذا الوقت العصيب نواجه التطرف والإرهاب وارتفاع أسعار المحروقات وأزمة الغذاء بمفردنا فقد عقمت أرحام نساء تونس أن تنجب رجلاً يضاهيه في اتخاذ القرارات الحكيمة وإصدار الأوامر الرشيدة وتوجيه النظرة الإستشرافية.

ختاماً أدعو جميع المدونين وكل من أرسل برقية مناشدة إلى إرسال برقية شكر لصانع التغيير على قبوله مواصلة المسيرة التنموية المظفرة على درب الازدهار والرخاء. كما أطالب البريد التونسي بالتبرع بإيرادات هذه البرقيات لصندوق التضامن الوطني 2626 فالماء الماشي للسدرة، الزيتونة أولى به.

ملحوظة : قال صلى الله عليه وسلم : كيفما تكونوا يولى عليكم

الخميس، 3 جويلية 2008

تعليقاً على نتائج البكالوريا


أدعو الجميع لقراءة هذا المقال الممتاز لعبد الباقي البدوي، المنشور في جريدة "Le Temps" ليوم 2 جويلية 2008. كنت قد أشرت في تدوينة سابقة إلى الحالة المتردية للتعليم في تونس وأتمنى أن أتمكن في القريب العاجل من عرض وجهة نظري حول المشاكل التي يعاني منها. أتمنى أن يلقى هذا الموضوع إهتماماً كبيراً من المدونين ويساهم كل منهم في طرح رؤيته للإصلاح فنحن نتحدث عن موضوع حساس و إستراتيجي يتوقف عليه مستقبل البلاد والعباد !

الأربعاء، 2 جويلية 2008

حصة واحدة طيلة العام. لما لا ؟


قد يتهمني البعض بالمبالغة إن قلت أن نظام الحصة الواحدة كفيل بحل العديد من مشاكلنا المعاصرة إقتصاديةً كانت أو إجتماعية. ولكن الدراسات العلمية التي أجريت تثبت هذه الحقيقة. للأسف، لا ينقصنا إلا قليل من الجرأة لإطلاق ثورة قادرة على تغيير حياتنا بالكامل وللأفضل ! سأبدأ في ما يلي بعرض بعض الأفكار المسبقة الخاطئة عن الحصة الواحدة ثم سأبين النقاط الإجابية والسلبية فيها.

- الحصة الواحدة تعني أوقات عمل أقل : ما لا يعلمه العديد من الناس هو أننا نقضي وقتاً أكبر في العمل في سائر السنة حتى نعمل أقل في الأشهر التي يطبق فيها نظام الحصة الواحدة. المشكلة الحقيقية إذاً تتمثل في كيفية توزيع ساعات العمل حتى نتمكن من تطبيق الحصة الواحدة طيلة السنة؟
في بلادنا، معدل أوقات العمل في القطاع العمومي 37 ساعة في الأسبوع أما في الخاص فيبلغ 40 ساعة في الأسبوع.
لو حددنا أوقات العمل على الوجه التالي : 08:00 إلى 14:30 ستكون الحصيلة 39 ساعة في الأسبوع مع العلم أن أغلبية المؤسسات الخاصة والعامة تعمل ستة أيام في الأسبوع.

- الحصة الواحدة تضر بالقدرة التنافسية : من البديهي أن مردودية العامل تكون أعلى بكثير في الفترة الصباحية. نستطيع أن نستنتج إذاً أنه إذا حافظنا على نفس مدة العمل فإن الإنتاجية تكون أعلى من مثيلتها في نظام الحصتين.

- الحصة الواحدة تشجع الكسل والتراخي في العمل : كثيراً ما ارتبطت هذه المظهر بالحصة الواحدة بينما سببها ضعف الضمير المهني و العادات الحياتية السيئة للتونسيين في رمضان وفي الصيف.

مزايا الحصة الواحدة :
- إقتصاد في الطاقة : توفير ثمن عمل التجهيزات أثناء راحة منتصف النهار، أوقات الذروة للمواصلات تصبح إثنين عوض عن أربعة...
- خلق فرص عمل مسائية : نظام ورديات في المعامل، إعطاء الفرصة للشباب للعمل في أنشطة خدماتية بوقت جزئي : بريد، إتصالات، مطاعم، فضاءات ترفيه...
- توفير الفرصة للأولياء للإعتناء بأبنائهم وتقضية وقت أطول معهم وهذا من شأنه أن يعالج العديد من المشاكل الإجتماعية.
- توفير الفرصة للمرأة العاملة للقيام بواجباتها المنزلية بأكثر أريحية.
- ممارسة الرياضة والإهتمام بالأنشطة الثقافية والترفيهية. وإذا كانت القاعدة الذهبية تقول العقل السليم في الجسم السليم يتبين إذاً نتائج ذلك على الحالة الصحية للجميع.

مساوئ الحصة الواحدة :
- الحصة الواحدة ستتسبب في غلق العديد من المطاعم : كل من عمل في مؤسسات تونسية سيؤكد أن أغلبية الموظفين يقومون بتحريشة : كسكروت، بيتزا... أثناء الحصة الواحدة. بل إن توفر الوقت في المساء قد يدفع العائلات للخروج والأكل خارج المنزل.
- الحصة الواحدة لا تناسب المؤسسات التي لها حرفاء في الغرب : أولاً، أريد التأكيد على أن الإطارات كثيراً ما يقومون بالعمل ساعات إضافية مجانية. ثانياً لا شيء يمنع من التنسيق مع الحريف أو تخصيص أحد الموظفين للإهتمام بالأحداث الطارئة إثر إنصراف الجميع.

سبق وأن وقع النقاش حول هذا الموضوع هنا وهنا.

الثلاثاء، 1 جويلية 2008

عبّر، أنت في بلد "الأمن" والأمان


(عمار بومنيجل) مهندس إعلامية تونسي في الخامسة والثلاثين من عمره يرمز إليه بالرمز (بح 404) كلمة بح تشير إلى الصوت الذي يصدره أثناء مزاولة عمله أما رقم 404 فهو رمز سلاحه الفعال وطراز سيارته المفضلة أيضاً.

هذا لأن عمار، باش حامبة من نوع خاص. فهو يجيد إستعمال جميع أدوات الرقابة من التنصت إلى التنسنيس و كل فنون الحجب من البلاكة الزرقاء إلى 404 ما فما شي.. هذا بالإضافة إلى اجادته التامة لسبع لغات حية حتى لا يفلت منه شيء وبراعته الفائقة في إستعمال أدوات التنكر والمكياج مما يمكنه من إظهار صفحة 404 الخاصة بالإنترنت اكسبلورر على الفايرفوكس والسفاري..

إن مواهب عمار المذهلة مكنته من حجب جميع مصادر المعلومات من الجرائد إلى القنوات التلفزية وجميع أنواع المواقع الإلكترونية من الإخبارية إلى الثقافية وحتى المدونات..

لقد أجمع الكل أنه من المستحيل أن يجيد رجل واحد في سن (عمار بومنيجل) جميع هذه المهارات ولكن عمار حقق المستحيل واستحق عن جدارة ذلك اللقب الذي أطلقته عليه وزارة الثقافة والتنمية البشرية و جمعية حماية المستهلك، لقب باش حامبة المستحيل...

* : إثر كتابة عنوان التدوينة انتبهت إلى أن كلمة "أمان" إذا نطقت باللهجة التونسية تتحول إلى تلحليح و تقريق و بجاه ربي حن علينا وترشح إلى تلك المسرحية :-)