الأربعاء، 27 أفريل 2011

الشريعة الإسلامية بين خبث بورڤيبة وسخافة الزغيدي


بمناسبة الذكرى الحادية عشر لوفاة الحبيب بورڤيبة تناقل العديد من التونسيين على الفايسبوك فيديو يصور الحاكم الأول لدولة ما بعد الإستقلال يجيب على أسئلة صحفي فرنسي حول علمانية الدولة التونسية وعلاقة الإسلام بالديمقراطية. كانت الأجوبة واضحة جداً ومؤكدةً على أن تونس دولة مسلمة "تقدمية" وعلى أنه لا تعارض بين الإسلام والديمقراطية. كما أشار إلى أن الحاكم المسلم يستطيع الإجتهاد بإستعمال القانون الإسلامي نفسه لتحقيق المصلحة العامة.

ما دفعني للتذكير بهذا الكلام ما سمعته من صالح الزغيدي (الناشط في جمعية الدفاع عن اللائكية) في برنامج حواري بث على قناة حنبعل يوم الأحد 10 أفريل 2011 : فقد أكد على أنه يجب أن تكون القوانين في الدولة التونسية وضعية بل وصلت به السخافة أن يسأل محاوره عن سبب إتخاذ الشريعة الإسلامية مرجعية لحركة النهضة !!! بعد قرابة 1400 سنة على دخول الإسلام لهذه البلاد يتساءل بنو علمان عن سبب تعلقنا نحن التونسيون المسلمون بالشريعة الإسلامية !

في الحقيقة، يصح على هؤلاء المثل التونسي : "كذب كذبة وصدقها". فقد اعتبروا محاربة الدولة للإسلام بعد الإستقلال دليلاً على علمانيتها وغاب عليهم أن صنهم الأكبر أخبث وأبعد نظراً منهم ! بورڤيبة كان يريد أن تتحول تونس إلى دولة "حداثية" على النمط الغربي ولكنه إختار أسلوباً مغايراً لأتاتورك. فعوض الدخول في مواجهة مباشرة تفضحه وتجعل مقاومة مشروعه أسهل، أثبت في البند الأول من الدستور هوية الدولة العربية الإسلامية ثم عمل على اجتثاثها بإنتاج أجيال جاهلةً بها. لذلك حرص بداعي "تطوير التعليم وتحديثه" على غلق جامع الزيتونة وجميع فروعه التي كانت تحتضن قرابة 16 ألف طالباً. وبهذا حرم الألاف من التونسيين الذين بدأوا يتمتعون بمجانية وإجبارية التعليم من تحصيل العلوم الشرعية عن مشايخ تلقوها بالسند المتصل بالنبي صلى الله عليه وسلم. إضافةً إلى ذلك، اكتفت البرامج التعليمية بتحفيظ "جزء عم" والنزر القليل من الأحاديث النبوية التي تتعلق ببعض العبادات ومكارم الأخلاق. فأصبح عدد حفاظ القرأن الذين يتقنون تلاوته حسب قواعد التجويد قليلاً جداً وأصبح "المتعلمون" جاهلين بأبجديات الفقه و ثوابت العقيدة. إلى جانب هذا همشت العربية واعتمدت الفرنسية لتدريس المواد العلمية التي ستقوم بها نهضة البلاد.

أما الجريمة الأخرى التي اقترفها بورڤيبة في حق هذه البلاد فهي إغلاق المحاكم الشرعية ولهذا قصة.. فمنذ فتحت هذه البلاد واعتنق أهلها الدين الحنيف كان يقضى بين سكانها بما أنزل الله في كتابه وبما ثبت عن سنة نبيه صلى الله عليه وسلم إلى أن ابتليت بالإحتلال الفرنسي الذي عجز عن المساس بالقضاء الشرعي فقام بإحداث محاكم موازية. وعندما بدأت بشائر الإستقلال تظهر للعيان قام أول مفتي للجمهورية التونسية الشيخ محمد العزيز جعيط رحمه الله بتقنين الفقه المالكي والحنفي في مجلة لإعتمادها في المحاكم التونسية لكن بورڤيبة راوغ الجميع وأبقى على المحاكم "الفرنسية" التي تحكم بالقانون الوضعي. ولو لم تكن القوانين الوضعية التي كانت ساريةً وقتها قريبةً جداً من الشريعة لما استقر الأمر له . إن جهل الناس بحقيقة الشريعة الإسلامية جعلهم يختزلونها في الحدود بينما هي أكبر وأشمل من ذلك. بل إن تعطيل الحدود لا يتعارض مع مقاصد الشريعة إلا أنه يخضع لضوابط يطول شرحها هنا.

فمثلاً يعتقد الكثير أن مجلة الأحوال الشخصية تمثل ثورةً على ثوابت الشريعة الإسلامية قامت بتحرير المرأة التونسية. وهذا محض ترهات. شخصياً أعتقد أن التحرير الحقيقي للمرأة التونسية تم عبر تطبيق سياسة إجبارية ومجانية التعليم وعبر فتح سوق الشغل أمامها. أما مسألة تعدد الزوجات فإن كل ما فعلته هذه المجلة يتمثل في أنها جعلت الصداق القيرواني إجبارياً أي ضيقت ما جعله الإسلام واسعاً. فالشريعة أعطت المرأة الحق في اشتراط تخلي الرجل عن التعدد عند عقد قرانه عليها. وأنا متأكد من أنه في حالة السماح بالتعدد مجدداً فإن غالبية الرجال لن يفكروا فيه أصلاً وأن غالبية النساء ستشترط الصداق القيرواني.

إن الشريعة الإسلامية قدمت الجانب التربوي على الجانب الردعي. فليس الهدف قطع أيدي اللصوص ورجم الزناة وإنما جعل الوازع الذاتي (الخوف من الله) أقوى من الوازع الخارجي (الخوف من العقوبة الأنية) وبالتالي بناء مجتمع يكون فيه الإجرام إستثناءً. هذا مما تعلمته من هذا الحوار مع الفيلسوف التونسي أبو يعرب المرزوقي.. حقيقةً 46 دقيقة من المتعة الفكرية.






الأربعاء، 6 أفريل 2011

بورڤيبة.. ذلك اللغز

عند ذكر إسم بورڤيبة تعود بي الذاكرة إلى أيام الطفولة فتتدافع المشاهد في ذهني.. لم أستطع نسيان صورة رؤوف يعيش رافعاً خبزةً بيمينه ومردداً شعارات تمجد المجاهد الأكبر.. رؤوف يعيش نفسه، الذي سمى ابنته توجيهات على إسم ذلك البرنامج الذي يقدم قبل نشرة الثامنة مساءً مقتطفات من خطابات الرئيس.. غالباً ما كانت تتسبب في تعليقات ساخرة من أبي أو نظرات متهكمة من أمي.. لكن أحياناً قليلة، كانت أمي تترك كل ما كان يشغلها وتسارع لتقف أمام التلفاز لتتابع بأعين ملتمعة، صور الخطيب المفوه وهو يلوح بيديه في الهواء ! كنت أتسائل في صمت كيف يمكن لهذا الشخص أن يثير كل هذه المشاعر المتناقضة ؟ لماذا أشعر بالهيبة عندما أمر بجوار التمثال الذي يصوره راكباً حصاناً وطربوش تركي فوق رأسه وأنفجر ضاحكاً عندما أشاهده يسبح كالضفدع وحذاؤه الرياضي الأبيض في ساقيه ؟

في الحقيقة لا يمكنني تقديم تقييم موضوعي للحقبة البورڤيبية فالتاريخ الرسمي كتب بيديه والشهادات المحايدة نادرة ولكن من وجهة نظري أعتبر أن من أهم إنجازاته تأسيس دولة ما بعد الإستقلال. أقول دولة لا جمهورية !!! وكان من أهم ميزات هذه الدولة القضاء على النعرات القبلية والعروشية، النهوض بالقطاع الصحي وتبني سياسة التنظيم العائلي، إجبارية التعليم مع مجانيته... هذه السياسة حققت ثورة كبيرة مكنت كل تونسي مهما كان منشؤه متواضعاً من القدرة على إرتقاء السلم الإجتماعي ومكنت البلاد من التمتع بطبقة وسطى عريضة ومثقفة "نسبياً". لا يمكن أن ننسى طبعاً مجلة الأحوال الشخصية والدور الذي لعبته في ادماج المرأة التونسية في الدورة الإقتصادية وبالتالي تغيير تركيبة المجتمع جذرياً.

من جهة أخرى لا يمكن أن نغض الطرف على خطايا بورڤيبة في حق تونس ومن أبرزها :

- تنكره لرفيق دربه صالح بن يوسف الذي عامله معاملة بروتس لقيصر وتصفيته لكل معارضيه من اليوسفيين.

- إختزال كل تاريخ الحركة الوطنية في شخصه وحزبه وتقديم نفسه على أنه المجاهد الأكبر الذي أجبر فرنسا على القبول بإستقلال تونس : كم هي نسبة التونسيين الذين يعرفون أن المؤسس الحقيقي للحزب الدستوري الحر (الذي إنشق عنه بورقيبة وصحبه) هو الشيخ عبدالعزيز الثعالبي ؟ كم هي نسبة التونسيين الذين يعرفون الدور الهام الذي لعبه الزيتونيون في مقاومة الإحتلال ؟

- قبوله نظرياً (أي دستورياً) بالإسلام ديناً للدولة وبالعربية لغةً لها وانتهاجه لسياسات مخالفة تماماً : إلغاء المحاكم الشرعية، الإستيلاء على الأوقاف، إغلاق المعاهد الزيتونية، تهميش الثقافة العربية والإسلامية...

- تطبيق سياسة الحزب الواحد وتأسيس الحكم البوليسي الدكتاتوري، التضيق على الحريات، إعتقال وتعذيب المعارضين...

- إنتهاج سياسة إقتصادية كارثية في الستينات

أخيراً، على طريقة قناة سيد الناس الكل، أعتبر أن الموقفين التاليين يلخصان ما تمثله شخصية بورڤيبة بالنسبة لي :

1- نشر المحامي الشابّ الحبيب بورڤيبة في 11 من يناير 1929 بجريدة "اللّواء التونسيّ" الناطقة بالفرنسيّة مقالاً بعنوان "الحجاب" مندّدا بما دعت إليه على منبر جمعيّة الترقّي بالعاصمة التونسيّة حبيبة المنشاوي التي حملت على الحجاب ودعت إلى سفور المرأة التونسيّة وممّا جاء فيه قوله: "إن الحجاب دخل منذ قرون في تقاليدنا وأصبح جزءا لا يتجزّأ من ذاتيّتنا ومظهرا يميّزها عن ذاتيّات أخرى" وحمل على السفور قائلاً: "إنّ ليلة الحجاب انتهت بفشل دعاة السفور ومدبّري محو الذاتيّة التونسيّة، وهل أدلّ على ذلك من امتناع السيّدات المسلمات اللاّئي حضرن في تلك الليلة عن إلقاء خُمُرهنّ في سلّة القاذورات، فكان موقفهنّ أحسن برهان على وجود الشخصية التونسية"

2- أصدر الرئيس التونسي الراحل الحبيب بورقيبة سنة 1981 المنشور عدد 108 الذي يحظر على الطالبات والمدرّسات وموظفات القطاع العام ارتداء "الزيّ الطائفي" أي الحجاب داخل المؤسسات التابعة للدولة : المدارس والجامعات والمستشفيات والإدارات العمومية...

وبين هذا وذاك الأغنية التي إنتشرت في الستينات : "نحي السفساري يا بنية"

الأربعاء، 23 مارس 2011

الهدف الحقيقي من المطالبة بدولة لائكية

عند متابعتنا للنقاشات السياسية على القنوات التونسية، نلاحظ أن أغلبية "النخب" أو بالأحرى أغلبية من يستدعون للنقاش تحت شعار الرأي والرأي "هو بيده" يبشرون بقيم التقدم والحداثة التي لا يمكن أن تتحقق إلا في إطار دولة لائكية وبالطبع فقد كفى باعث القناة (سواءاً كان سيد الناس الكل أو إبن أبيه الفار) المواطنين شر الإطلاع على رأي قوى الرجعية وتيارات الجذب إلى الوراء المنادية بدولة إسلامية لا يمكن أن تكون إلا دينية بمعنى ثيوقراطية !


الأمر واضح جداً بالنسبة للائكيين، فالبديل الوحيد عن الدولة العلمانية هي الدولة الدينية التي تحكم بحق إلهي فتلبس الحاكم رداءً دينياً يعصمه من الأخطاء فلا تناقش اختياراته ولا برامجه السياسية. في الحقيقة هذا لا يمت بصلة للدولة المسلمة المؤسسة على منهج القرءان والسنة. فلا وجود لكهنوت إسلامي وبالتالي لا قدسية أو "حصانة" للحاكم ! فهو يخطيء ويصيب ومن حق الأمة محاسبته وحتى عزله.


أما حجتهم المفضلة فهي أن اللائكية هي الضمان الوحيد لإحترام المعتقد وممارسة الشعائر وبالتالي التعايش السلمي بين كل أطياف المجتمع وهذه لا يفوتها سخفاً إلا استشهادهم بالفقيه المالكي والقاضي الشرعي إبن رشد للحث على تبني العلمانية الغربية في البلاد المسلمة ! لو كان الإسلام في سماحة الكونكيستادور، غزاة أمريكا اللاتينية، لما بقيت فرق من الوثنيين والمجوس فضلاً عن اليهود والمسيحيين في أرض الإسلام إلى يوم الناس هذا !


من المضحكات المبكيات أيضاً رؤية أعين اللائكيين تغرورق بالدموع وهم يقولون أن الدين علاقة طاهرة وسامية بين الإنسان وربه لا يجب أن نزج بها في ميدان السياسة المبني على المناورة والغش والخداع. وكأن السياسة لا تكون إلا على المبدأ الماكيافيلي "الغاية تبرر الوسيلة" فلا مكان فيها لمكارم الأخلاق التي تجعل الحاكم لا يخاف في الله لومة لائم فينتصر للمظلوم ويمنع الظالم ويعين الفئات الضعيفة... وهذا يعبر عنه الله سبحانه وتعالى في محكم تنزيله بقوله : {إن خير من استأجرت القوي الأمين} (القصص - 26) وشتان بين هذا النموذج القرءاني وبين من كان مشرفاً على خزائن الدولة في عهد الدكتاتور فأصبح غداة الثورة يذرف دموع التماسيح متألماً من الموقف الدقيق والدقيق جداً الذي تمر به البلاد لينقلب لحظة خروجه من السلطة ثورجياً يطالب بإنتخاب مجلس تأسيسي !


في الحقيقة، الهدف الوحيد من المطالبة باللائكية هو التوصل إلى إقرار القوانين الوضعية بطريقة دستورية وقانونية لا تخدم إلا مصلحة المنافقين ! فعلى طريقة دس السم في الدسم يصور الأمر على أن قمة العدالة والحضارة تكمن في تطبيق نفس القوانين على جميع المواطنين دون إعتبار لجنسهم أو معتقدهم وبالطبع لا حاجة للبحث على نقاط الإتفاق أو مراعاة خصوصيات البعض بل يتم فرض ما كتبوه بأيديهم وسموه قيماً كونية ومطالبة الشعب بالإيمان بها كحقائق نهائية لأن سواها تنتمي لكتاب نحترمه ونعتبره مقدساً ولكن نتركه في البيت ليباركه ويبعد عنه اللصوص ! وهذا يذكرني بتصريح أحد كبارهم الذين علموهم السحر، إعتبر فيه مجلة الأحوال الشخصية الدستور الحقيقي لتونس ثم إستطرد قائلاً أنه "يلزمنا" أربعون سنة أخرى لنرتفع بالشعب التونسي إلى مستوى تلك المجلة !!! عجبي، لم تكفهم ثلاثون سنة من التضليل الثقافي والتربوي أردفوها بعشرين سنة من تجفيف المنابع ويطمعون الأن في تحقيق هذا الهدف مع جيل الثورة !


قبل أن يلتقط أحدهم هذه الكلمات وينطلق إلى مجلس نواح على المكاسب المهددة بالإنقراض أريد أن أذكر بأن نص هذه المجلة ليس أكثر قدسية من القرءان ! ثانياً، أباح الإسلام للمرأة أن تشترط على زوجها أن لا يتزوج عليها وقد اشتهرت مدينة القيروان بعقود الزواج التي تحتوي على هذا الشرط فعرف بين الناس بالصداق القيرواني. ثالثاً، إن هذا يظهر أن الدولة المسلمة أكثر مرونة وإحتراماً لحرية مواطنيها، فالشريعة الإسلامية لا تطبق إلا على المسلمين. أما أهل الكتاب فمن حقهم الإحتكام لكتبهم إن كانوا لا يزالون يؤمنون بما فيها. وبالطبع هذا لا يرضي العلمانيين فهم يفهمون الأية الكريمة {لا إكراه في الدين} (البقرة - 254) بأنهم من حقهم أن يسلموا ثم لا يعملوا إلا بما تهوى أنفسهم بل ويجتهدون في منع تطبيق الشرع على كامل المجتمع عملاً بالمثل "الشنقة مع الجماعة خلاعة" وهذا المفهوم المستورد من أسيادهم في الغرب أعني "المؤمن الغير مطبق" ينافي التعريف الإسلامي للإيمان بأنه ما وقر في القلب وأقر به اللسان وصدقه العمل ! بل إن الله تعالى وصف المنافقين بمن لا يذكرون الله إلا قليلا ولا يأتون الصلاة إلا كسالى فما بالك بمن لم يسجد لله سجدة ولا هدف عنده إلا الصد عن سبيله ؟ من جهة أخرى، فإن حث الإسلام على الإجتهاد وتحكيم العقل لا يعني أن يترك ذلك بين أيدي كل من هب ودب وإلا فما هي وظيفة المفتي ؟ رصد الهلال ؟ إن الإجتهاد له قواعده التي تمكننا من التعامل مع النصوص وتسمح إذا اقتضت المصلحة بتعطيل العمل "مؤقتاً" ببعض الحدود (التي يرتعدون منها ويختزلون الشريعة فيها) ولنا في عمل الفاروق عمر في عام الرمادة أسوة حسنة !


ختاماً، أمنيتي أن يقرأ كل من يعتبر نفسه مسلماً علمانياً هذه الأيات من سورة المائدة، ويفسر لي سبب تكرار بعض الأجزاء منها :

إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور، يحكم بها النبيئون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما أستحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء، فلا تخشوا الناس واخشوني ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا، ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون (46) وكتبنا عليهم فيها أن النفس بالنفس والعين بالعين والأنف بالأنف والأذن بالأذن والسن بالسن والجروح قصاص، فمن تصدق به فهو كفارة له، ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الظالمون (47) وقفينا على آثارهم بعيسى إبن مريم مصدقا لما بين يديه من التوراة، وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور ومصدقا لما بين يديه من التوراة وهدى وموعظة للمتقين (48) وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه، ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون (49) وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه، فاحكم بينهم بما أنزل الله، ولا تتبع أهواءهم عما جاءك من الحق، لكل جعلنا منكم شرعة ومنهاجا، ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن ليبلوكم فيما آتاكم، فاستبقوا الخيرات، إلى الله مرجعكم جميعا فينبئكم بما كنتم فيه تختلفون (50) وأن أحكم بينهم بما أنزل الله ولا تتبع أهواءهم واحذرهم أن يفتنوك عن بعض ما أنزل الله إليك، فإن تولوا فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم ببعض ذنوبهم، وإن كثيرا من الناس لفاسقون (51) أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقومٍ يوقنون (52)


الخميس، 10 فيفري 2011

سرقوا الإستقلال فهل نتركهم يسرقون الثورة ؟

بدأ كل شيء بحرقة أحس بها قلب شابٍ مظلوم فأشعلت جسده وأرض الخضراء من بعده ليطول لهيبها أيدي العصابة المسيطرة على البلاد. لم تكن حالة فردية أو معزولة.. سبقتها حادثة الشاب الذي أحرق نفسه أمام قصر الطاغية بقرطاج ومأساة عبد السلام تريمش صاحب عربة البريك التي كانت مورد رزق طفليه. ما الجديد إذن هذه المرة ؟ لماذا لم تتمكن عصا البطش من إخماد الإنتفاضة ؟ لماذا عجز صاحب النظرة الإستشرافية عن التنبؤ بتحول حركة إحتجاجية إلى ثورة تطرده ذليلاً شريداً ؟

الإجابة التي يريد ونيس وزملاؤه أن نغفل عنها هي أن المطلب الحقيقي للثورة هو إستعادة الشعب لحقه في تنصيب الدولة التي تعبر عنه.. الدولة كنظام ومؤسسات تظمن له حقه في العمل الشريف والأمن على ماله وعرضه والعيش بحرية وكرامة. المعتصمون بالقصبة أصروا على هذا المبدأ ورابطوا أمام الوزارة الأولى رغم كل أساليب الترهيب والترغيب التي أستعملت معهم. وهذا منطقي، لأنها لو كانت ثورة رعاع جياع (ڤعار) لما تسببت في كل هذا الزخم الذي إكتسح الشبكات الإجتماعية ودفع الألاف للتظاهر في المدن الكبرى كصفاقس وتونس !

عندما أشاهد التقارير التلفزية التي تنقل لنا إعتصامات مواطنين يطالبون الحكومة الإنتقالية بالزيادة في الأجور أو الترسيم أو التشغيل ينتابني مزيج من الإحباط والغضب ! فرغم شرعية هذه المطالب إلا أن مهمة هذه الحكومة المؤقتة لا تتمثل في حل مشاكل التنمية وتحقيق العدالة الإجتماعية بل في تأمين إنتقال ديمقراطي للسلطة أي تنظيم إنتخابات تؤدي إلى تكوين مجلس تأسيسي يمتلك الشرعية الشعبية التي تخول له كتابة دستور جديد للبلاد وتكوين لجان الإصلاح السياسي والتحقيق حول الفساد... ليتمكن الشعب التونسي بعد ذلك، ولأول مرة في تاريخه، من إنتخاب حكومة تمثل تركيبته الحقيقية !

وهنا أعود للمومياء الحية ونيس الذي لم أخرج من سفسطته ليلة الأحد على قناة نسمة إلا بفكرة واحدة : إنه يصر على أن الثورة بدأت يوم الإستقلال عن فرنسا ! لقد تلفظ بما يخفيه زملاؤه في صدورهم. إنهم لا يريدون الإعتراف بثورة الشعب لأن كلمة ثورة تتطلب قطعاً كاملاً مع النظام البائد في حين أنهم يريدون إستمرار الدولة البورقيبية بتصورها الخاص للجمهورية "الديمقراطية" ومشروعها الثقافي التغريبي المنسلخ عن الهوية الحقيقية للشعب التونسي !

هذه الحكومة تتشبث بفصول الدستور التي تمكنها من الوصول إلى مآربها وتتجاهل تلك التي تقيد حركتها ! فالرئيس المؤقت لا يمكن أن تتجاوز مدته 60 يوماً هاقد عشنا نصفها دون أن نرى تقدماً في الإعداد للإنتخابات الرئاسية بينما السادة الأشاوس يتكلمون عن فترة إنتقالية قد تستمر لستة أو سبعة أشهر ويصل بهم الغرور لبحث إمكانية التوقيع على برتوكول يلغي عقوبة الإعدام كأنهم مخولون لفعل ذلك !

في هذه الأثناء يختار عياض بن عاشور أعضاء لجنة الإصلاح السياسي من كلية العلوم السياسية والقانونية ومن القانونين ذوي الميول الفرنكوفيلية المفضوحة ! بل يسمح لنفسه بإطلاق تصريحات وقحة من عينة : مجلة الأحوال الشخصية هي الدستور الحقيقي للبلاد أو علينا أن نرتقي بالشعب التونسي لمستوى مجلة الأحوال الشخصية ! لم تكفه 60 سنة من الحرب على هويتنا بل يريد 40 سنة أخرى (بنص عبارته) لعله يحقق مبتغاه !

سرق الإستقلال منا عندما إستمرت التبعية الثقافية والإقتصادية للمستخرب السابق رغم تعدد البدائل والإختلافات الحضارية البديهية ! كيف نفسر عدم تمكن الشركة التونسية لصناعة السيارات التي تأسست سنة 1961 من إنتاج سيارة تونسية 100% في حين تمكنت شركة بروتون الماليزية من ذلك بعد أقل من 20 سنة من بعثها ؟ كيف يمكن أن نجد إلى الأن إستمارات بالفرنسية فقط في العديد من الإدارات التونسية ؟ هل من الطبيعي أن لا يخط طلبة الإختصاصات العلمية حرفاً واحداً بالعربية طيلة دراستهم الجامعية ؟ يكفي أن تتابع الحملات الإشهارية أو برامج الحوار في إعلامنا البائس أو حتى المدونات التونسية لتكتشف أن الفرنسية هي عنوان التفاخر والحداثة والعربية رمز التخلف والتڤوعير !

إننا نعيش لحظة فارقة، يتوجب علينا أن نناضل فيها لتسترد تونس هويتها الحقيقية فالبند الأول من الدستور الذي يريد عياض بن عاشور أن يتكرم علينا بعدم المساس به يجب أن يترجم على أرض الواقع من خلال السياسات الإقتصادية والثقافية والتربوية والحقوقية ولا يبقى مجرد شعار تدغدغ به مشاعرنا وتتصرف الدولة بطريقة تجعل الحمقى من أمثال جمعية الدفاع عن اللائكية يظنون أن تونس كانت يوماً كذلك !

الجمعة، 21 جانفي 2011

أرض الأحرار



الزمان : أكتوبر 1985
المكان : المدرسة الإبتدائية أبو القاسم الشابي برادس

تلاميذ السنة الثالثة ب جالسون في القسم ينتظرون معلم المواد العربية. يفتح الباب كهل أصلع الرأس، ممتلئ الجسم، ويتجه مباشرةً إلى مكتبه. يراقبه الصبي الجالس في المقعد الأول بقدر كبير من الإهتمام وهو يتجاهل السابورتين الكبيرتين ويضع لوحة خضراء مربعة فوق كرسيه ليجعلها أمام أعين التلاميذ الصغار..

قبل أن ينطلق في شرح درس التاريخ بكل حماس، كتب على اللوح كلمتين بحجم كبير ثم صاح بصوته الجهوري : الأمازيغ ومعناها الأحرار !

لم أنس أبداً تلك الكلمات، ولم أنس أبداً تفاني ذلك المعلم في التدريس ! إنه مدرسة بذاته ! ثم جاءنا التحول "المبارك" ووعوده بالحرية والديمقراطية !

أتذكر نظرات أبي المليئة بالأمل وهو يعيد سماع ذلك البيان المشؤوم مرات عدة صبيحة ذلك السبت المشؤوم.. أتذكر كيف كان يقتطع قصاصات من الصحف تروي السيرة الذاتية للرئيس الجديد وصور بطولاته ليحتفظ بها في مكتبته.. أتذكر كيف تخلص منها حرقاً بعد بضع سنين دون أن يرد على سؤالي : لماذا ؟

مرت السنون وتعرض أبي للتحقيق والمراقبة اللصيقة لأن زوج إبن خالته الظابط في الجيش الليبي جاء لزيارتنا في تونس ! أما أمي فعانت الأمرين حتى لا تنزع خمارها..

ثم جاء اليوم الذي وقفت فيه أمام مبنى الداخلية المخيف.. الذي لم أكن أجرؤ على أن أمشي أمامه.. جاء اليوم الذي تنفس فيه هذا الشعب، سليل الأمازيغ والفينيقيين والروم والوندال والعرب والأندلسيين والأتراك... نسيماً خاصاً.. نسيم الحرية !

الأمازيغ ليس إسماً يطلق على عنصر أو عرق معين ! إنه إسم كل من ولد وترعرع فوق أرض الخضراء.. إنه إسمٌ للأحرار !

إهداء إلى سي البكوش صاحب سيارة الفولكسفاجن كوكسينال الحمراء التي طالما أوقفها أمام معهد ماكسولا.

الاثنين، 20 ديسمبر 2010

موسم الحج لسنة 1431 وخفض صوت الأذان


إثر القرار "الحكيم" الناتج عن السياسة "الرشيدة" لصاحب النظرة الإستشرافية، تم منع الحجيج التونسيين من أداء فريضة الحج لسنة 1430 خوفاً من الوباء الكرتوني إنفلونزا الخنازير ! وبما أننا لا نمتلك ثقافة الإعتراف بالأخطاء في تونس وكيف يخطئ من إستشف خطر الأزمة العالمية فأنقذ منها إقتصادنا فلم نتأثر بها كباقي الدول (*) فقد نشرت إحدى صحف بودورو أن 99% ممن حج عبر الشركات الخاصة أصيب بهذا المرض الخطير (**)

عملاً بالمثل الشعبي "ما تربح من صاحبك كان بلاصتو" سارع أشقاؤنا الجزائريين بالإستحواذ على مكان المخيم التونسي في منى فوجد حجيجنا الميامين أنفسهم هذه السنة محاطين بأكوام القمامة وروائح مجاري الصرف الصحي المارة أمام خيامهم مم جعلهم يحملون كفوف الضراعة يدعون الله أن يجازي حامي الحمى والدين الجزاء الأوفى (أنظر الفيديو)

من جهة أخرى شهد هذا الموسم وفاة العديد من الحجيج في ظروف مأساوية قد يكون التنظيم السيء وإستهتار وإهمال عدد من المرافقين سبباً فيها.. فقد بلغت الوقاحة أحد أطباء الوفد الرسمي أن يجيب حاجة استنجدت به ليفحص زوجها المحموم والذي يتقيء كل دواء يتناوله : اذهبي وابحثي عن الطبيب الذي فحصه أول مرة ! أما زميله هذا فقال لها أنا أعمل من الساعة الثامنة إلى الثانية فقط !!!

في بلد القانون والمؤسسات كان وزير الشؤون الدينية سيتعرض لإستجواب شديد اللهجة قد يصل إلى طلب إقالته لكن في بلد الأمن والأمان وليس بالإمكان أحسن مما كان لم تجد عضوة في مجلس المستشارين تتتعتع في العربية ولا تكاد تبين إلا أن تطرح مسألة تكاثر المساجد والإزعاج الذي يسببه صوت الأذان لأمثالها فما كان من الوزير إلا أن عبر عن إصراره على عدم السماح بالتلوث الصوتي ! بالطبع إستعمال هذا اللفظ ليس مستغرباً ممن إعتبر الخمار الإسلامي نشازاً ولكن ألم يكن أجدر بهذا المجلس "الموقر" أن يثير موضوع قانون المساجد سيء السمعة ؟ أليس من العار في بلد إسلامي أن تغلق المساجد 10 دقائق بعد إنصراف الإمام ؟ هل كل مصلٍ إرهابي محتمل ؟ وهل يعقل أن يخطط الإرهابيون لعملياتهم الخسيسة علناً في المساجد ؟ ألا يمكن فتح المساجد من صلاة الظهر إلى العشاء ؟
ألم يكن أجدر التعرض لعدم وجود مصليات في المستشفيات والمعاهد والمحطات الكبرى ؟ ألا يحز في قلوب هؤلاء ترك مسجد المركب الجامعي مرتعاً للزناة ومعاقري الخمر ؟؟؟
ولكنه الكره الدفين للإسلام والحقد على كل ما يذكرهم بهذا الدين !

شاهت الوجوه وأرغم الله هذه المعاطس ! إن غداً لناظره لقريب...

* جملة سمعتها في إذاعة تونسية كعنوان في نشرة إخبارية !

الاثنين، 3 ماي 2010

الحجب يسيء إلى صورة بلادنا رسالة مفتوحة إلى سيادة رئيس الجمهورية


سيادة رئيس الجمهورية

يشرفنا، فخامة الرئيس، أن نلفت نظركم من خلال هذه الرسالة إلى مسألة تخص عددا كبيرا من التونسيين

منذ الإستقلال، اختارت الدولة التونسية التطوير من خلال سياسات تعطي الأفضلية لمجالي التربية و التكوين و ذلك عبر التشجيع أو بأن تكون مثالا على ذلك. و لم يشذ مجال الإنترنات عن هذه القاعدة منذ سنة 1996، فقامت الحكومة التونسية ـ تحت قيادتكم ـ بتشجيع إستعمال الأنترنات في كل المجالات و قد أعطت هذه السياسة أكلها عن طريق تأسيس الوكالة التونسية للأنترنت.

و لقد أصبح مستعملو الانترنت التونسيون سباقين في استعمال هذه الأداة في مجالات عديدة و مختلفة. و يبحر منهم على الأنترنت مئات الآلاف يوميا، لكنهم، و للأسف، يواجهون قرارات ـ غير قانونية على ما يبدو ـ تحد من حريتهم و ذلك من قبل الجهات المسؤولة عن تنظيم هذا المجال على المستوى الوطني. و تؤدي هذه القرارات إلى حرمان التونسيين من فضاء يمكن من الإنفتاح الإجتماعي و الثقافي و المهني متسببة بالتالي في إعاقة عجلة التطور في بلادنا

و في الوقت الذي أعلنت فيه "الأمم المتحدة" سنة 2010 سنة عالمية للشباب على إثر إقتراح سيادتكم، يشعر جزء من الشباب التونسي بالاحباط بسبب حرمانه من الدخول الى مواقعه الالكترونية المفضلة. و البعض ممن أراد المشاركة في نقاش الشأن العام، تعرضت مواقعهم الشخصية إلي الحجب.

بعد التزايد المقلق للقرارات العشوائية في حجب المواقع الالكترونية، بالاضافة الى أنها تشوه صورة بلادنا في العالم و تعرقل مسيرتها للتقدم، نتمنى أن تتدخلوا لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحيث لا يحجب أي موقع بصفة غير قانوية دون إستناد إلى قرار قضائي و هو ما يتعارض مع الفصل الثامن من دستورنا و الفصل التاسع عشر من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

سيادة الرئيس، لقد تدخلتم من قبل لإعادة فتح الموقع الإجتماعي "فايسبوك" بعد حجبه، و نرجو من سيادتكم مجددا التدخل ثانية لرفع الحجب غير القانوني عن العديد من المواقع

نرجو أيضا من سيادتكم، أن تطالبوا المسؤولين عن إدارة الأنترنات بالكف عن هذه القرارات اللتي تبقى في جل الأحيان غير مفهومة و إعتباطية لدى نسبة كبيرة من التونسيين

وتقبلوا فخامة الرئيس احترامنا وتقديرنا مع خالص التحية

الجمعة، 30 أفريل 2010

دولة القانون والمؤسسات أم دولة الفاقوس والخضروات ؟



بينما نحن على أعتاب مسرحية إنتخابية جديدة، تصرف فيها ألاف الدنانير كمهر لإغتصاب الديمقراطية، بدأ كتاب جرائد بودورو الأفذاذ في العزف على ألاتهم التي لا تتعب ولاتكل من التطبيل والتزمير كامل أيام السنة لتذكير هذا الشعب المغلوب على أمره بالإنجازات والتحديات وجودة الحياة التي يعيشها في دولة القانون والمؤسسات !

على ذكر هذه العبارة الأخيرة، أي متابع للشأن التونسي لا يملك إلا أن يتعجب إزاء حملة الحجب العشوائي التي طالت مؤخراً العديد من المواقع والمدونات. فالدولة التي فيها مؤسسات تحترم القانون لا يمكن لها أن تحجب موقعاً دون أن يكون ذلك خاضعاً لحكم قضائي أو على الأقل للائحة من القواعد التي يمكن فض أي نزاع حولها قضائياً ! الأغرب أن واحة الديمقراطية التونسية ليس لها الشجاعة لتتحمل مسؤولية حجب المواقع مثل الدول الأخرى (مثال) فلا وجود لإمكانية للإحتجاج لدى الرقيب أو للإتصال به بل يقدم الأمر بكل جبن ساذج كأنه مشكل تقني في الموقع نفسه !

مايحدث في هذه الربوع منطقي للغاية! فلو كان هؤلاء يفهمون معنى دولة القانون والمؤسسات لما كانو يتشدقون يومياً بأن صاحب النظرة الاستشرافية هو خيارنا الأوحد والوحيد ! الهدف من القانون والمؤسسات أن تبقى الدولة عندما يتغير الأفراد.

أن يرتبط مصير شعب ودولة بشخص واحد، ذلك هو الفشل بعينه!
الفشل في إحداث حياة سياسية تعددية بعد ربع قرن من "التغيير".. الفشل في تكوين إطارات متخرجة من الأكاديمية السياسية كنوفل القزوردي قادرة على النقاش والتجديد لا النقل والتلصيق..
الفشل في جعل الشباب يبدع ويبتكر في الطب والهندسة لا في الكرة والغناء والتسلل إلى المواقع التي جعلت من الأنترنت ثورة وثروة معلوماتية !

الخيار مكانه سلة الخضروات أما من يعيش في زمان العولمة بعقلية سيبيريا والقولاق فمكانه مزبلة التاريخ !

حسبنا الله ونعم الوكيل !

الأحد، 25 أكتوبر 2009

وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين


قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا انبئكم باكبر الكبائر). قلنا: بلى يا رسول الله، قال: (الاشراك بالله، وعقوق الوالدين - وكان متكئا فجلس فقال - ألا وقول الزور، وشهادة الزور، ألا وقول الزور، وشهادة الزور). فما زال يقولها، حتى قلت: لا يسكت.
صحيح البخاري

الثلاثاء، 13 أكتوبر 2009

لماذا أقاطع هذه الإنتخابات



هذه الصورة الملتقطة على الساعة الثامنة صباحاً (باش ديانا ما يبداش يعبر) تغني عن ألف تعليق وتثبت أن ما تشهده بلادنا هذه الأيام مهزلة باهضة الثمن لو وظفت تكلفتها لبناء مستشفيات أو مراكز صحية لرعايا هذه المملكة لكان خيراً للجميع..

الطريف أن فتاة قالت لأمها وهي تهم بدخول المدرسة : "أمي وين تصويرة ليلى بن علي ؟"
وكم في تونس من المضحكات المبكيات...