الأربعاء، 17 سبتمبر، 2008

أصل البلا، الربا


تتواصل هذه الأيام التداعيات الكارثية لأزمة القروض العقارية، فرغم تحرك أوساط مالية وبنكية أمريكية وأوروبية واسيوية عملاقة لمنع كبرى البنوك الامريكية من الإفلاس وسوق الأسهم من مزيد الإنهيار، أعلن يوم الإثنين الماضي عن إفلاس رابع أكبر بنك إستثماري أمريكي (ليمان براذرز).

في ظل المخاوف من تفاقم هذه الأزمة وفي نطاق زيارة البابا لفرنسا نهاية الأسبوع الماضي، كتب الصحفي الفرنسي فنسون بوفيس، رئيس تحرير مجلة "تحديات"، إفتتاحية مثيرة للإهتمام أشاد فيها بتحريم الشريعة الإسلامية للربا. بالطبع لم يقم بذلك مجاملةً لقناة الجزيرة ولكن للإعتراف بحقيقة إقتصادية بديهية. لذا سأستغل هذه الفرصة للحدث عن بعض مضار الربا التي أدت إلى تحريمه :

- إعترف العديد من علماء الاقتصاد بأن النظام الربوي القائم على الفائدة يعوق التنمية ويسبب التخلف ويزيد الفقير فقراً، مما جعل صندوق النقد الدولي ينصح الدول النامية بأن تتجنب تمويل التنمية بالقروض بفائدة لأن ذلك يسبب لها مزيداً من التأخر، كما أوصى الصندوق بأن تعتمد هذه الدول على التمويل بصيغة المشاركة بينها وبين الدول الغنية وفقاً لقاعدة الغنم بالغرام ( المشاركة في الربح والخسارة ). بل أن عالم الإقتصاد كينز قال بأنه لن يتحقق العلاج الصحيح للبطالة والكساد إلاّ إذا كان سعر الفائدة صفراً ! على سبيل المثال تبلغ قيمة الفائدة في الخزينة الفديرالية الأمريكية 2% بينما تبلغ في بنك اليابان ½% سنوياً.

- إضافة الفوائد على تكلفة الأصول أو تكلفة البضاعة يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، وهذا يقود إلى التضخم، ولقد قيل: إن الفائدة هي وقود التضخم، فكلما ارتفع سعر الفائدة كلما زاد معدل التضخم.

- يؤدى نظام الفائدة إلى تعسر الشركات أو توقفها أو تصفيتها وذلك في حالة تعذر رجال الأعمال المقترضين عن سداد الفوائد والأقساط خاصةً جراء المضاربات في البورصة بنظام الاختيارات والمستقبليات والمعاملات الوهمية مما يؤدي لسلسلة من المضاعفات قد تنتهي إلى انهيار البنوك وإفلاس الشركات وخلل في النظام النقدي.

- يؤدى نظام الفائدة إلى الكساد والأزمات الاقتصادية حيث يتوقف رجال الأعمال عن السداد ، وتتوقف البنوك عن التمويل.

- يؤدي النظام الربوي إلى وقوع الدول الضعيفة تحت ذل وسيطرة الدول المقرضة الغنية والتي تملى شروطها التعسفية عليها، ويترتب على ذلك استنزاف موارد تلك البلاد الفقيرة واستعمارها (جغرافياً في الماضي وسياسياً واقتصادياً في الحاضر)

كما لا يجب أن نغفل عن المضار الأخلاقية والعقدية للربا !!!

الَّذِينَ يَأْكُلُونَ الرِّبَا لَا يَقُومُونَ إِلَّا كَمَا يَقُومُ الَّذِي يَتَخَبَّطُهُ الشَّيْطَانُ مِنَ الْمَسِّ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا إِنَّمَا الْبَيْعُ مِثْلُ الرِّبَا وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ وَحَرَّمَ الرِّبَا فَمَنْ جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ فَانْتَهَى فَلَهُ مَا سَلَفَ وَأَمْرُهُ إِلَى اللَّهِ وَمَنْ عَادَ فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (275) يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ (276) إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ لَهُمْ أَجْرُهُمْ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (277) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ (278) فَإِنْ لَمْ تَفْعَلُوا فَأْذَنُوا بِحَرْبٍ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِنْ تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ لَا تَظْلِمُونَ وَلَا تُظْلَمُونَ (279) وَإِنْ كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ (280) البقرة

الأربعاء، 10 سبتمبر، 2008

ليش فاليسا طلع إرهابي

أشاد الرئيس البولوني السابق ليش فاليسا في حصة الأحد 31 أوت 2008 من برنامج لقاء اليوم على قناة الجزيرة القطرية، بالقيم التي قامت عليها الحضارة الإسلامية ودولة الخلافة قائلاً : "لا خيار لنا، يجب أن نتعلم من القيم التي تمسك بها العرب والمسلمون، لقد تمسكوا بقيم عظيمة ولو استفدنا من محافظتهم على تلك القيم لأصبح العالم أفضل كثيرا."

شكراً سميح ؛-)