الثلاثاء، 19 جويلية، 2011

ما أشبه اليوم بالبارحة

عديت صغري في مدينة جميلة ياسر.. بناوها الرومان وإستحفظت على الإسم إلي عطاوهولها حتى التوة.. فيها تعلمت الشدة والغميضة، الكورة والشطرنج وحتى الانفورماتيك.. وفيها زادة تعلمت إنصلي ونقرا بالتجويد.. عمري ما ننسى جامع التوبة.. جامع متواضع وصغير ما فيهش رخام غالي.. مافيه كان تزخريف خفيف.. أما كان فيه إمام خشين يصدع بالحق وعمره ما خطب على المنبر ذليل.. كل يوم جمعة، العباد كانت إتجي حتى من بعيد باش تسمع خطبة الإمام شعيب.. نتذكر مرة شفت راجل يصلي فوق كرهبته خاطر حتى الأنهجة إلي بحذا الجامع ما عادش فيها شبر فارغ..

في أول التسعينات وكي كثر الظلم والتجاوزات، وقف يخطب نهار جمعة وحكالنا حكاية غزالة هجموا عليها الذيوبة ياخي هربت منهم وبدات إتفركس على بلاصة تتخبى فيها.. رات جامع قريب ياخي بحرارة الروح نڤزت ورمات روحها وسطه.. ياخي الذيوبة وقفت قدام الباب وما تجرئتش تخلط عليها.. وقتها الإمام شعيب صاح وقال : ذيوبة الغابة تعرف قدر بيت ربي أما ذيوبة البشر لا تراعي لا ربي لا بيته..

بالطبيعة كانت هذيكة أخر خطبة عرفتها للإمام شعيب في جامع التوبة.. وقتها عم محمود الكتباجي جار وزير الشؤون الدينية إلي كان يسكن بحذا البلدية حكى لبابا إلي راه يضحك ويقول : زرصة كانت توجع فيا ورتحت منها..

جمعة بعد "الثورة" هبطت مع مرتي وولدي لشارع الحبيب بورقيبة ياخي رينا جماعة خدمة الشعب إلي عياو يجريو ورانا على الخمار والصلاة في الجامع (حتى صلاة الظهر يا بوڤلب) ريناهم عاد يعيطو ويصيحو أبرياء أبرياء من دماء الشهداء.. وقتها الذيوبة ولاو نعاج..

المؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين قالها سيدنا صلى الله عليه وسلم أما أحنا زايد ديما دغف !