الاثنين، 20 ديسمبر، 2010

موسم الحج لسنة 1431 وخفض صوت الأذان


إثر القرار "الحكيم" الناتج عن السياسة "الرشيدة" لصاحب النظرة الإستشرافية، تم منع الحجيج التونسيين من أداء فريضة الحج لسنة 1430 خوفاً من الوباء الكرتوني إنفلونزا الخنازير ! وبما أننا لا نمتلك ثقافة الإعتراف بالأخطاء في تونس وكيف يخطئ من إستشف خطر الأزمة العالمية فأنقذ منها إقتصادنا فلم نتأثر بها كباقي الدول (*) فقد نشرت إحدى صحف بودورو أن 99% ممن حج عبر الشركات الخاصة أصيب بهذا المرض الخطير (**)

عملاً بالمثل الشعبي "ما تربح من صاحبك كان بلاصتو" سارع أشقاؤنا الجزائريين بالإستحواذ على مكان المخيم التونسي في منى فوجد حجيجنا الميامين أنفسهم هذه السنة محاطين بأكوام القمامة وروائح مجاري الصرف الصحي المارة أمام خيامهم مم جعلهم يحملون كفوف الضراعة يدعون الله أن يجازي حامي الحمى والدين الجزاء الأوفى (أنظر الفيديو)

من جهة أخرى شهد هذا الموسم وفاة العديد من الحجيج في ظروف مأساوية قد يكون التنظيم السيء وإستهتار وإهمال عدد من المرافقين سبباً فيها.. فقد بلغت الوقاحة أحد أطباء الوفد الرسمي أن يجيب حاجة استنجدت به ليفحص زوجها المحموم والذي يتقيء كل دواء يتناوله : اذهبي وابحثي عن الطبيب الذي فحصه أول مرة ! أما زميله هذا فقال لها أنا أعمل من الساعة الثامنة إلى الثانية فقط !!!

في بلد القانون والمؤسسات كان وزير الشؤون الدينية سيتعرض لإستجواب شديد اللهجة قد يصل إلى طلب إقالته لكن في بلد الأمن والأمان وليس بالإمكان أحسن مما كان لم تجد عضوة في مجلس المستشارين تتتعتع في العربية ولا تكاد تبين إلا أن تطرح مسألة تكاثر المساجد والإزعاج الذي يسببه صوت الأذان لأمثالها فما كان من الوزير إلا أن عبر عن إصراره على عدم السماح بالتلوث الصوتي ! بالطبع إستعمال هذا اللفظ ليس مستغرباً ممن إعتبر الخمار الإسلامي نشازاً ولكن ألم يكن أجدر بهذا المجلس "الموقر" أن يثير موضوع قانون المساجد سيء السمعة ؟ أليس من العار في بلد إسلامي أن تغلق المساجد 10 دقائق بعد إنصراف الإمام ؟ هل كل مصلٍ إرهابي محتمل ؟ وهل يعقل أن يخطط الإرهابيون لعملياتهم الخسيسة علناً في المساجد ؟ ألا يمكن فتح المساجد من صلاة الظهر إلى العشاء ؟
ألم يكن أجدر التعرض لعدم وجود مصليات في المستشفيات والمعاهد والمحطات الكبرى ؟ ألا يحز في قلوب هؤلاء ترك مسجد المركب الجامعي مرتعاً للزناة ومعاقري الخمر ؟؟؟
ولكنه الكره الدفين للإسلام والحقد على كل ما يذكرهم بهذا الدين !

شاهت الوجوه وأرغم الله هذه المعاطس ! إن غداً لناظره لقريب...

* جملة سمعتها في إذاعة تونسية كعنوان في نشرة إخبارية !

الاثنين، 3 ماي، 2010

الحجب يسيء إلى صورة بلادنا رسالة مفتوحة إلى سيادة رئيس الجمهورية


سيادة رئيس الجمهورية

يشرفنا، فخامة الرئيس، أن نلفت نظركم من خلال هذه الرسالة إلى مسألة تخص عددا كبيرا من التونسيين

منذ الإستقلال، اختارت الدولة التونسية التطوير من خلال سياسات تعطي الأفضلية لمجالي التربية و التكوين و ذلك عبر التشجيع أو بأن تكون مثالا على ذلك. و لم يشذ مجال الإنترنات عن هذه القاعدة منذ سنة 1996، فقامت الحكومة التونسية ـ تحت قيادتكم ـ بتشجيع إستعمال الأنترنات في كل المجالات و قد أعطت هذه السياسة أكلها عن طريق تأسيس الوكالة التونسية للأنترنت.

و لقد أصبح مستعملو الانترنت التونسيون سباقين في استعمال هذه الأداة في مجالات عديدة و مختلفة. و يبحر منهم على الأنترنت مئات الآلاف يوميا، لكنهم، و للأسف، يواجهون قرارات ـ غير قانونية على ما يبدو ـ تحد من حريتهم و ذلك من قبل الجهات المسؤولة عن تنظيم هذا المجال على المستوى الوطني. و تؤدي هذه القرارات إلى حرمان التونسيين من فضاء يمكن من الإنفتاح الإجتماعي و الثقافي و المهني متسببة بالتالي في إعاقة عجلة التطور في بلادنا

و في الوقت الذي أعلنت فيه "الأمم المتحدة" سنة 2010 سنة عالمية للشباب على إثر إقتراح سيادتكم، يشعر جزء من الشباب التونسي بالاحباط بسبب حرمانه من الدخول الى مواقعه الالكترونية المفضلة. و البعض ممن أراد المشاركة في نقاش الشأن العام، تعرضت مواقعهم الشخصية إلي الحجب.

بعد التزايد المقلق للقرارات العشوائية في حجب المواقع الالكترونية، بالاضافة الى أنها تشوه صورة بلادنا في العالم و تعرقل مسيرتها للتقدم، نتمنى أن تتدخلوا لاتخاذ الإجراءات اللازمة بحيث لا يحجب أي موقع بصفة غير قانوية دون إستناد إلى قرار قضائي و هو ما يتعارض مع الفصل الثامن من دستورنا و الفصل التاسع عشر من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

سيادة الرئيس، لقد تدخلتم من قبل لإعادة فتح الموقع الإجتماعي "فايسبوك" بعد حجبه، و نرجو من سيادتكم مجددا التدخل ثانية لرفع الحجب غير القانوني عن العديد من المواقع

نرجو أيضا من سيادتكم، أن تطالبوا المسؤولين عن إدارة الأنترنات بالكف عن هذه القرارات اللتي تبقى في جل الأحيان غير مفهومة و إعتباطية لدى نسبة كبيرة من التونسيين

وتقبلوا فخامة الرئيس احترامنا وتقديرنا مع خالص التحية

الجمعة، 30 أفريل، 2010

دولة القانون والمؤسسات أم دولة الفاقوس والخضروات ؟



بينما نحن على أعتاب مسرحية إنتخابية جديدة، تصرف فيها ألاف الدنانير كمهر لإغتصاب الديمقراطية، بدأ كتاب جرائد بودورو الأفذاذ في العزف على ألاتهم التي لا تتعب ولاتكل من التطبيل والتزمير كامل أيام السنة لتذكير هذا الشعب المغلوب على أمره بالإنجازات والتحديات وجودة الحياة التي يعيشها في دولة القانون والمؤسسات !

على ذكر هذه العبارة الأخيرة، أي متابع للشأن التونسي لا يملك إلا أن يتعجب إزاء حملة الحجب العشوائي التي طالت مؤخراً العديد من المواقع والمدونات. فالدولة التي فيها مؤسسات تحترم القانون لا يمكن لها أن تحجب موقعاً دون أن يكون ذلك خاضعاً لحكم قضائي أو على الأقل للائحة من القواعد التي يمكن فض أي نزاع حولها قضائياً ! الأغرب أن واحة الديمقراطية التونسية ليس لها الشجاعة لتتحمل مسؤولية حجب المواقع مثل الدول الأخرى (مثال) فلا وجود لإمكانية للإحتجاج لدى الرقيب أو للإتصال به بل يقدم الأمر بكل جبن ساذج كأنه مشكل تقني في الموقع نفسه !

مايحدث في هذه الربوع منطقي للغاية! فلو كان هؤلاء يفهمون معنى دولة القانون والمؤسسات لما كانو يتشدقون يومياً بأن صاحب النظرة الاستشرافية هو خيارنا الأوحد والوحيد ! الهدف من القانون والمؤسسات أن تبقى الدولة عندما يتغير الأفراد.

أن يرتبط مصير شعب ودولة بشخص واحد، ذلك هو الفشل بعينه!
الفشل في إحداث حياة سياسية تعددية بعد ربع قرن من "التغيير".. الفشل في تكوين إطارات متخرجة من الأكاديمية السياسية كنوفل القزوردي قادرة على النقاش والتجديد لا النقل والتلصيق..
الفشل في جعل الشباب يبدع ويبتكر في الطب والهندسة لا في الكرة والغناء والتسلل إلى المواقع التي جعلت من الأنترنت ثورة وثروة معلوماتية !

الخيار مكانه سلة الخضروات أما من يعيش في زمان العولمة بعقلية سيبيريا والقولاق فمكانه مزبلة التاريخ !

حسبنا الله ونعم الوكيل !