‏إظهار الرسائل ذات التسميات حرية تعبير. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات حرية تعبير. إظهار كافة الرسائل

الجمعة، 30 أفريل 2010

دولة القانون والمؤسسات أم دولة الفاقوس والخضروات ؟



بينما نحن على أعتاب مسرحية إنتخابية جديدة، تصرف فيها ألاف الدنانير كمهر لإغتصاب الديمقراطية، بدأ كتاب جرائد بودورو الأفذاذ في العزف على ألاتهم التي لا تتعب ولاتكل من التطبيل والتزمير كامل أيام السنة لتذكير هذا الشعب المغلوب على أمره بالإنجازات والتحديات وجودة الحياة التي يعيشها في دولة القانون والمؤسسات !

على ذكر هذه العبارة الأخيرة، أي متابع للشأن التونسي لا يملك إلا أن يتعجب إزاء حملة الحجب العشوائي التي طالت مؤخراً العديد من المواقع والمدونات. فالدولة التي فيها مؤسسات تحترم القانون لا يمكن لها أن تحجب موقعاً دون أن يكون ذلك خاضعاً لحكم قضائي أو على الأقل للائحة من القواعد التي يمكن فض أي نزاع حولها قضائياً ! الأغرب أن واحة الديمقراطية التونسية ليس لها الشجاعة لتتحمل مسؤولية حجب المواقع مثل الدول الأخرى (مثال) فلا وجود لإمكانية للإحتجاج لدى الرقيب أو للإتصال به بل يقدم الأمر بكل جبن ساذج كأنه مشكل تقني في الموقع نفسه !

مايحدث في هذه الربوع منطقي للغاية! فلو كان هؤلاء يفهمون معنى دولة القانون والمؤسسات لما كانو يتشدقون يومياً بأن صاحب النظرة الاستشرافية هو خيارنا الأوحد والوحيد ! الهدف من القانون والمؤسسات أن تبقى الدولة عندما يتغير الأفراد.

أن يرتبط مصير شعب ودولة بشخص واحد، ذلك هو الفشل بعينه!
الفشل في إحداث حياة سياسية تعددية بعد ربع قرن من "التغيير".. الفشل في تكوين إطارات متخرجة من الأكاديمية السياسية كنوفل القزوردي قادرة على النقاش والتجديد لا النقل والتلصيق..
الفشل في جعل الشباب يبدع ويبتكر في الطب والهندسة لا في الكرة والغناء والتسلل إلى المواقع التي جعلت من الأنترنت ثورة وثروة معلوماتية !

الخيار مكانه سلة الخضروات أما من يعيش في زمان العولمة بعقلية سيبيريا والقولاق فمكانه مزبلة التاريخ !

حسبنا الله ونعم الوكيل !

الثلاثاء، 1 جويلية 2008

عبّر، أنت في بلد "الأمن" والأمان


(عمار بومنيجل) مهندس إعلامية تونسي في الخامسة والثلاثين من عمره يرمز إليه بالرمز (بح 404) كلمة بح تشير إلى الصوت الذي يصدره أثناء مزاولة عمله أما رقم 404 فهو رمز سلاحه الفعال وطراز سيارته المفضلة أيضاً.

هذا لأن عمار، باش حامبة من نوع خاص. فهو يجيد إستعمال جميع أدوات الرقابة من التنصت إلى التنسنيس و كل فنون الحجب من البلاكة الزرقاء إلى 404 ما فما شي.. هذا بالإضافة إلى اجادته التامة لسبع لغات حية حتى لا يفلت منه شيء وبراعته الفائقة في إستعمال أدوات التنكر والمكياج مما يمكنه من إظهار صفحة 404 الخاصة بالإنترنت اكسبلورر على الفايرفوكس والسفاري..

إن مواهب عمار المذهلة مكنته من حجب جميع مصادر المعلومات من الجرائد إلى القنوات التلفزية وجميع أنواع المواقع الإلكترونية من الإخبارية إلى الثقافية وحتى المدونات..

لقد أجمع الكل أنه من المستحيل أن يجيد رجل واحد في سن (عمار بومنيجل) جميع هذه المهارات ولكن عمار حقق المستحيل واستحق عن جدارة ذلك اللقب الذي أطلقته عليه وزارة الثقافة والتنمية البشرية و جمعية حماية المستهلك، لقب باش حامبة المستحيل...

* : إثر كتابة عنوان التدوينة انتبهت إلى أن كلمة "أمان" إذا نطقت باللهجة التونسية تتحول إلى تلحليح و تقريق و بجاه ربي حن علينا وترشح إلى تلك المسرحية :-)