الأربعاء، 2 جويلية، 2008

حصة واحدة طيلة العام. لما لا ؟


قد يتهمني البعض بالمبالغة إن قلت أن نظام الحصة الواحدة كفيل بحل العديد من مشاكلنا المعاصرة إقتصاديةً كانت أو إجتماعية. ولكن الدراسات العلمية التي أجريت تثبت هذه الحقيقة. للأسف، لا ينقصنا إلا قليل من الجرأة لإطلاق ثورة قادرة على تغيير حياتنا بالكامل وللأفضل ! سأبدأ في ما يلي بعرض بعض الأفكار المسبقة الخاطئة عن الحصة الواحدة ثم سأبين النقاط الإجابية والسلبية فيها.

- الحصة الواحدة تعني أوقات عمل أقل : ما لا يعلمه العديد من الناس هو أننا نقضي وقتاً أكبر في العمل في سائر السنة حتى نعمل أقل في الأشهر التي يطبق فيها نظام الحصة الواحدة. المشكلة الحقيقية إذاً تتمثل في كيفية توزيع ساعات العمل حتى نتمكن من تطبيق الحصة الواحدة طيلة السنة؟
في بلادنا، معدل أوقات العمل في القطاع العمومي 37 ساعة في الأسبوع أما في الخاص فيبلغ 40 ساعة في الأسبوع.
لو حددنا أوقات العمل على الوجه التالي : 08:00 إلى 14:30 ستكون الحصيلة 39 ساعة في الأسبوع مع العلم أن أغلبية المؤسسات الخاصة والعامة تعمل ستة أيام في الأسبوع.

- الحصة الواحدة تضر بالقدرة التنافسية : من البديهي أن مردودية العامل تكون أعلى بكثير في الفترة الصباحية. نستطيع أن نستنتج إذاً أنه إذا حافظنا على نفس مدة العمل فإن الإنتاجية تكون أعلى من مثيلتها في نظام الحصتين.

- الحصة الواحدة تشجع الكسل والتراخي في العمل : كثيراً ما ارتبطت هذه المظهر بالحصة الواحدة بينما سببها ضعف الضمير المهني و العادات الحياتية السيئة للتونسيين في رمضان وفي الصيف.

مزايا الحصة الواحدة :
- إقتصاد في الطاقة : توفير ثمن عمل التجهيزات أثناء راحة منتصف النهار، أوقات الذروة للمواصلات تصبح إثنين عوض عن أربعة...
- خلق فرص عمل مسائية : نظام ورديات في المعامل، إعطاء الفرصة للشباب للعمل في أنشطة خدماتية بوقت جزئي : بريد، إتصالات، مطاعم، فضاءات ترفيه...
- توفير الفرصة للأولياء للإعتناء بأبنائهم وتقضية وقت أطول معهم وهذا من شأنه أن يعالج العديد من المشاكل الإجتماعية.
- توفير الفرصة للمرأة العاملة للقيام بواجباتها المنزلية بأكثر أريحية.
- ممارسة الرياضة والإهتمام بالأنشطة الثقافية والترفيهية. وإذا كانت القاعدة الذهبية تقول العقل السليم في الجسم السليم يتبين إذاً نتائج ذلك على الحالة الصحية للجميع.

مساوئ الحصة الواحدة :
- الحصة الواحدة ستتسبب في غلق العديد من المطاعم : كل من عمل في مؤسسات تونسية سيؤكد أن أغلبية الموظفين يقومون بتحريشة : كسكروت، بيتزا... أثناء الحصة الواحدة. بل إن توفر الوقت في المساء قد يدفع العائلات للخروج والأكل خارج المنزل.
- الحصة الواحدة لا تناسب المؤسسات التي لها حرفاء في الغرب : أولاً، أريد التأكيد على أن الإطارات كثيراً ما يقومون بالعمل ساعات إضافية مجانية. ثانياً لا شيء يمنع من التنسيق مع الحريف أو تخصيص أحد الموظفين للإهتمام بالأحداث الطارئة إثر إنصراف الجميع.

سبق وأن وقع النقاش حول هذا الموضوع هنا وهنا.

هناك تعليقان (2):

titof يقول...

السلام عليكم
تي هو الواحد حتى يلقى خدمة ساعة هههههههههههههه

HNANI يقول...

كلام صحيح مية في المية وانا بالخبرة نقول إلّى الحصة الواحدة هي لمصلحة الجميع
و يمكن باش يقعد العشية الملحة إلى تتعامل مع الحرفاء فقط