رغم تمتع الزعماء العرب بحكمة لا متناهية وفكر ثاقب وقدرات خارقة للعادة فإن كلاً منهم يتخذ كاتباً محترفاً يخط له خطاباته الرسمية وأحياناً تصريحاته الصحفية. ويا ليتهم كانوا يستطيعون، هم أو زوجاتهم، قراءتها دون تلعثم أو إرتكاب أخطاء لغوية مشينة ! المهم، أن كل من كان منا يمتلك صبراً أسطورياً أو ميولات مازوخية تمكنه من متابعة هذه الكلمات "القيمة" سيستطيع بعد مدة قصيرة أن يتعرف على أسلوب كل واحد منهم بسهولة شديدة ويقف على ثقل ما أنيط بعهدتهم من مسؤولية ناءت بحملها البغال.
من المهارات التي تتطلبها هذه المهنة الوضيعة إجادة تتليف الجرة وإختلاق المبررات اللامنطقية لقرارات تعتبر جميع المواطنين من المثقفين إلى الأميين مجرد رعاع سذج. ولكن للأسف الشديد عندما يبلغ السيل الزبى ويتجاوز الاستبلاه حدود معايير الأمان، تصبح مهمة الكاتب مستحيلة فيسقط في فخ "إلي كذب كذبة و صدقها" أو يبدأ في استباق هجوم إفتراضي عملاً بالمثل القائل كاد المريب أن يقول خذوني !
وما صدر في الأيام السابقة من الكاتب الرسمي لصاحب النظرة الإستشرافية يتنزل في هذا السياق ! ففي إفتتاح أشغال المؤتمر الوطني للتجمع الدستوري الديمقراطي يوم 30 جويلية 2008 نقرأ هذه الجملة البهلوانية : "أما بخصوص ما يروج من حين لاخر بشأن التداول على السلطة فاني أذكر بالمناسبة أن هذا الموضوع محسوم بالدستور."
معلم !!! لا بالحق في هذي عبر ! شوف هاك التركيبة اللغوية العزيزة الغالية و شوف هاك الفعل "يروج" كيفاش إزغرد وإذكرك كيفاش دبابز الروج ولات تتباع جهار نهار بلا حشمة و لا جعرة في بلاد إسلام ! وقالك من حين لأخر، زعمة يقصد كل ما تكثر المناشدة والتلحليح ؟ أما إتهناو الموضوع ظهر محسوم في الدستور ! ياخي الفصل 39 من الدستور مش كان ينص إلي الرئيس ما عندوش الحق يترشح أكثر من ثلاثة دورات متتالية ؟ ما تلوموا إلا رواحكم خاطر انتوما جيتو عام 2002 و قلتو نعم لنعم و لا للا و وافقتم على التعديل الدستوري إلي أرسى قواعد جمهورية الغد و هذاكة علاش احنا توا إتغددنا!
حاصيلو من غير ما إنزيد إنطول، حبيت إنذكر إلي كتب الخطاب واللي قراه واللي احلل فيه و لاعب فيها الليقة إتجيب، أن الجمهوريات القديمة إلي عندها أكثر من ألفين سنة و ظهرت في اليونان و روما كان المسئول فيها ما عندو الحق يترشح كان مرة أو إثنين على أقصى تقدير! سامحوني انسيت إلي أحنا ماركة تقدم و ما نحبوش الرجعية والعودة إلى الوراء !
من المهارات التي تتطلبها هذه المهنة الوضيعة إجادة تتليف الجرة وإختلاق المبررات اللامنطقية لقرارات تعتبر جميع المواطنين من المثقفين إلى الأميين مجرد رعاع سذج. ولكن للأسف الشديد عندما يبلغ السيل الزبى ويتجاوز الاستبلاه حدود معايير الأمان، تصبح مهمة الكاتب مستحيلة فيسقط في فخ "إلي كذب كذبة و صدقها" أو يبدأ في استباق هجوم إفتراضي عملاً بالمثل القائل كاد المريب أن يقول خذوني !
وما صدر في الأيام السابقة من الكاتب الرسمي لصاحب النظرة الإستشرافية يتنزل في هذا السياق ! ففي إفتتاح أشغال المؤتمر الوطني للتجمع الدستوري الديمقراطي يوم 30 جويلية 2008 نقرأ هذه الجملة البهلوانية : "أما بخصوص ما يروج من حين لاخر بشأن التداول على السلطة فاني أذكر بالمناسبة أن هذا الموضوع محسوم بالدستور."
معلم !!! لا بالحق في هذي عبر ! شوف هاك التركيبة اللغوية العزيزة الغالية و شوف هاك الفعل "يروج" كيفاش إزغرد وإذكرك كيفاش دبابز الروج ولات تتباع جهار نهار بلا حشمة و لا جعرة في بلاد إسلام ! وقالك من حين لأخر، زعمة يقصد كل ما تكثر المناشدة والتلحليح ؟ أما إتهناو الموضوع ظهر محسوم في الدستور ! ياخي الفصل 39 من الدستور مش كان ينص إلي الرئيس ما عندوش الحق يترشح أكثر من ثلاثة دورات متتالية ؟ ما تلوموا إلا رواحكم خاطر انتوما جيتو عام 2002 و قلتو نعم لنعم و لا للا و وافقتم على التعديل الدستوري إلي أرسى قواعد جمهورية الغد و هذاكة علاش احنا توا إتغددنا!
حاصيلو من غير ما إنزيد إنطول، حبيت إنذكر إلي كتب الخطاب واللي قراه واللي احلل فيه و لاعب فيها الليقة إتجيب، أن الجمهوريات القديمة إلي عندها أكثر من ألفين سنة و ظهرت في اليونان و روما كان المسئول فيها ما عندو الحق يترشح كان مرة أو إثنين على أقصى تقدير! سامحوني انسيت إلي أحنا ماركة تقدم و ما نحبوش الرجعية والعودة إلى الوراء !
