‏إظهار الرسائل ذات التسميات سفسطة. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات سفسطة. إظهار كافة الرسائل

الثلاثاء، 28 جويلية 2009

عندما تصبح القرامطة قدوة


أتحفنا اليوم أحد جهابذة المدونين إياهم، المدعو بالجني المقنع، بتدوينة حنين لزمن القرامطة أو بالأحرى شيوعيي الألفية الأولى فهم ينادون بالمساواة الإجتماعية وشيوع ملكية الارض والنهوض بطبقة البروليتاريا... هاهاهاهاهاها

ولكن قمة المهزلة كان عن حديثه ودفاعه عن تفسير القرامطة لقوله تعالى : واعبد ربّك حتّى يأتيك اليقين (الحجر 99)

يا إنتي يا متاع فقه المقاصد هاهاهاهاهاها

ياخي قلي "علماء" القرامطة أدركوا معنى العبادة وأيقنوا به فسقطت عنهم الصلاة والصوم والحج... والرسول صلى الله عليه وسلم لم يتأتى له ذلك (حاشاه) فصلى جالساً في أيام مرضه الأخير ؟؟؟

لمن يهمه الأمر من قراء هذه التدوينة : اليقين هو المقطوع به الذي لا شك فيه والمقصود في الأية الموت. فقد ورد في الحديث أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال عن عثمان بن مظعون عندما وافته المنية : أما هو فقد جاءه اليقين ، ووالله إني لأرجو له الخير

من جهة أخرى تناسى هذا المقنع من أصحاب الشمال أن يذكر أن تضلع القرامطة بمقاصد الشريعة جعلهم يقتلون الحجيج في الحرم المكي وينتزعون الحجر الأسود من الكعبة ليظل في البحرين مدة 22 سنة.

أخيراً أريد أن أؤكد أن الإدعاء بأن زمن الخلافة الإسلامية كان وردياً وأن المسلمين كانو ينعمون بالعيش في أحسن نظام سياسي عرفته البشرية إلى أن احتلت جحافل الاستخراب العالمي أراضيهم في القرن التاسع عشر هو محض خرافات وأكاذيب أطلقها زملاء هذا الجهبذ وصدقوها !

لو قرأتم حقاً كتب المودودي ومحمد رضا والغزالي لرأيتم شدة انتقادهم لمن تولو حكم المسلمين فأضاعوا الأمانة ونشروا الظلم لعدم تطبيقهم تعاليم هذا الدين الحنيف... وكتاب : الإسلام والإستبداد السياسي لمحمد الغزالي من أحسن ما تقرأ في هذا المجال

الثلاثاء، 5 أوت 2008

المجراب تهمزو مرافقو


رغم تمتع الزعماء العرب بحكمة لا متناهية وفكر ثاقب وقدرات خارقة للعادة فإن كلاً منهم يتخذ كاتباً محترفاً يخط له خطاباته الرسمية وأحياناً تصريحاته الصحفية. ويا ليتهم كانوا يستطيعون، هم أو زوجاتهم، قراءتها دون تلعثم أو إرتكاب أخطاء لغوية مشينة ! المهم، أن كل من كان منا يمتلك صبراً أسطورياً أو ميولات مازوخية تمكنه من متابعة هذه الكلمات "القيمة" سيستطيع بعد مدة قصيرة أن يتعرف على أسلوب كل واحد منهم بسهولة شديدة ويقف على ثقل ما أنيط بعهدتهم من مسؤولية ناءت بحملها البغال.

من المهارات التي تتطلبها هذه المهنة الوضيعة إجادة تتليف الجرة وإختلاق المبررات اللامنطقية لقرارات تعتبر جميع المواطنين من المثقفين إلى الأميين مجرد رعاع سذج. ولكن للأسف الشديد عندما يبلغ السيل الزبى ويتجاوز الاستبلاه حدود معايير الأمان، تصبح مهمة الكاتب مستحيلة فيسقط في فخ "إلي كذب كذبة و صدقها" أو يبدأ في استباق هجوم إفتراضي عملاً بالمثل القائل كاد المريب أن يقول خذوني !

وما صدر في الأيام السابقة من الكاتب الرسمي لصاحب النظرة الإستشرافية يتنزل في هذا السياق ! ففي إفتتاح أشغال المؤتمر الوطني للتجمع الدستوري الديمقراطي يوم 30 جويلية 2008 نقرأ هذه الجملة البهلوانية : "أما بخصوص ما يروج من حين لاخر بشأن التداول على السلطة فاني أذكر بالمناسبة أن هذا الموضوع محسوم بالدستور."

معلم !!! لا بالحق في هذي عبر ! شوف هاك التركيبة اللغوية العزيزة الغالية و شوف هاك الفعل "يروج" كيفاش إزغرد وإذكرك كيفاش دبابز الروج ولات تتباع جهار نهار بلا حشمة و لا جعرة في بلاد إسلام ! وقالك من حين لأخر، زعمة يقصد كل ما تكثر المناشدة والتلحليح ؟ أما إتهناو الموضوع ظهر محسوم في الدستور ! ياخي الفصل 39 من الدستور مش كان ينص إلي الرئيس ما عندوش الحق يترشح أكثر من ثلاثة دورات متتالية ؟ ما تلوموا إلا رواحكم خاطر انتوما جيتو عام 2002 و قلتو نعم لنعم و لا للا و وافقتم على التعديل الدستوري إلي أرسى قواعد جمهورية الغد و هذاكة علاش احنا توا إتغددنا!

حاصيلو من غير ما إنزيد إنطول، حبيت إنذكر إلي كتب الخطاب واللي قراه واللي احلل فيه و لاعب فيها الليقة إتجيب، أن الجمهوريات القديمة إلي عندها أكثر من ألفين سنة و ظهرت في اليونان و روما كان المسئول فيها ما عندو الحق يترشح كان مرة أو إثنين على أقصى تقدير! سامحوني انسيت إلي أحنا ماركة تقدم و ما نحبوش الرجعية والعودة إلى الوراء !