‏إظهار الرسائل ذات التسميات ديمقراطية. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات ديمقراطية. إظهار كافة الرسائل

السبت، 22 أكتوبر 2011

هل الديمقراطية كفر ؟

قد يكون الحديث في هذا الموضوع متأخّراً جداً بما أنه تفصلنا 12 ساعة على أهم إنتخابات في تاريخ تونس الخضراء ولكن لعلّها تكون الفرصة لأحوصل نقاشات استمرت لعدّة سنوات أو لعلّي أنجح في إقناع من لا يزال متردّداً ليذهب ويؤدّي غداً واجبه الإنتخابي.

تناقلت صفحات الفايسبوك فيديوهات لمشائخ إعتبر بعضهم الديمقراطية بدعةً أتتنا من الغرب لتضلّنا عن الطريق المستقيم وذهب بعضهم إلى اعتبارها كفراً وإتباعاً للطاغوت وقبل أن أطرح رأيي الخاص أودّ أن أبدأ بتعريف مبسّط للدّيمقراطية ثم أقارنه بما إتفق عليه علماء المسلمون من مبادئ الحكم الرّشيد..

لفظ الدّيمقراطية مشتق من كلمتين من اللغة الإغريقية : ديموس وكراتيا وتعني حكم الشعب لنفسه وقد عرّف أبراهم لنكولن النّظام السّياسي الدّيمقراطي بحكم الشعب للشعب من أجل الشعب ويتم هذا عبر مبادئ أساسية من أهمها :
- حكم الأغلبية
- إنتخاب ممثّلين عن الشعب
- فصل السلطات
- سيادة القانون
- تداول الحكم سلمياً

إذا تركنا جانباً أقوال الذين يفهمون حديث كل محدثةٍ بدعة بأن كل أمر من أمور الدين والدنيا لم يفعله النبي صلى الله عليه وسلم هو ضلالةٌ لابد من تركها وتجنّبها وينسون (أو بالأحرى يتناسون) حديث من سنّ سنّةً حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها فإن أهم حجّة لمكفّري الديمقراطية هي : إن الديمقراطية تعتبر أن الحكم للشعب في حين يقول الله تعالى في كتابه الحكيم : إن الحكم إلا لله ! طبعاً الحجة في ظاهرها سخيفة وتذكرنا بقول الخوارج الذي ردّ عليه علي كرم الله وجهه بمقولته الشهيرة كلمة حق أريد بها باطل. فالله استخلفنا في الأرض لنحكم بشرعه وبمنهاجه الذي أرسل من أجله الأنبياء والرسل ليعلّموننا كيف نطبّقه. وهنا يكمن مربط الفرس ! فالنظام الديمقراطي كما يمارس في الدول الغربية يحكم بما إستقرّ عليه رأي الأغلبية أو بالأحرى هوى الأغلبية فإن إعتبر هؤلاء أن الموت الرحيم أو زواج الشواذ أو التدخين في الأماكن العامة مباحاً كان كذلك وبالتالي فلا وجود لمرجعية أخلاقية ثابتة وحقيقية تعبّر عن هوّية المجتمع ومثله العليا فحتى ما يطلق عليه بالقيم الكونيّة تطوّرت بتطوّر المجتمعات التي آمنت بها. وهنا لا يسعني إلا أن أحيل القارئ إلى الآيات 44 إلى 50 من سورة المائدة (أنظر الفقرة الأخيرة من مقالي حول اللائكية) ثم أطرح السؤال : كيف يمكن أن يكون الحكم بما أنزل الله ديمقراطياً ؟ لو تأملنا في مبادئ الديمقراطية المذكورة أعلاه لوجدنا :
- حكم الأغلبية لا يتعارض مع مبدأ الشورى الإسلامي فالرسول صلى الله عليه وسلم كان وهو النبي المعصوم يستشير أصحابه ويعمل برأي الأغلبية حتى لو تعارض مع رأيه (في معركة أحد كان يفضل مواجهة الكفار في المدينة وعدم الخروج لهم)
- إنتخاب ممثلين عن الشعب : أو ما يعبر عنه بالتعبير الإسلامي أهل الحل والعقد وهم من حازوا ثقة الناس بعلمهم وفضلهم وحسن أخلاقهم فقد كان أبو حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه إذا أهمّه أمر إستشار أهل بدر من الصحابة ولا ننسى الإثني عشر نقيباً الذين اختارهم الأنصار ليبايعوا الرسول صلى الله عليه وسلم نيابةً عنهم قبل الهجرة.
- فصل السلطات وسيادة القانون : تزدحم كتب التاريخ الإسلامية بالآثار التي تروي كيف كان القضاء مستقلاً أيام الحكم الرشيد وكيف لم تكن هناك حصانةٌ لأحد أمام القانون
- تداول الحكم سلمياً : يقول العلماء : حيث وجدت المصلحة فثمة شرع الله نقطة أرجع للسطر ^_^

يتبين ممّا سبق أن المشكلة الحقيقية في الديمقراطية بالمفهوم الغربي تتمثل في كونها تجيز سنّ قوانين مخالفة للشرع وبالتالي فإن النظام السياسي المدني الذي لا يعتبر الحاكم منزّهاً عن الخطأ والمحاسبة والذي يحترم الحرّيات الفرديّة بما فيها حرّية المعتقد والذي يتّخذ الشّريعة كمرجعيّة أخلاقيّة وقانونيّة (للمواطنين المسلمين !!!) هو نظام ديمقراطي بمرجعية إسلامية وهذه هي الدولة الإسلامية التي يظنها البعض دينية بمعنى ثيوقراطية !

ولكن هذه النتيجة التي توصلنا إليها تدفعنا لطرح المزيد من الأسئلة :
- ما هي المواصفات التي يجب أن تتوفر في النّاخب حتى يسمح له بالإدلاء بصوته ؟
- ما هي المواصفات التي يجب أن تتوفر في من يرشح نفسه لينوب المواطنين ؟

الإجابات في التدوينة القادمة إن شاء الله !

الأربعاء، 12 أوت 2009

يقادون إلى "الديمقراطية" بالسلاسل


دخلت للبلدية المحاذية لمنزل الوالد للقيام بالتعريف بالإمضاء. العون قلب بطاقة التعريف إلي تثبت على أيام العزوبية وقال لي :
- مازلت تسكن في هذا العنوان ؟
- (برا... يمشيشي إكلفهالي تبديل بطاقة تعريف على جرد عنوان نستعمل فيه حتى في المراسلات متاعي بما أني عايش في الكراء و ديما من دار الدار) أيه إتنجم اتقول !

مهمه شوية و عمل روحو إخنتب في الملف متاعو ومبعد قال لي :
- قيدت في الإنتخابات ؟
- (-_-' أش حرق شعيرك ؟) لا ! (وبنبرة متاع تبهنيس و تتليف جرة) ياخي وين إقيدو هوما ؟
- أتو إنقيدلك أنا ! ميسالش ماهو ؟
- على كيفك...
- كان ما إتحبش قل لي.. (وأضاف بإبتسامة لزجة) تقعد مابيناتنا
- أش به.. قيد..
- ماك تعرف خاطر كان توصل لعباد اخرين تولي حاجات أخرى...
- (يا فتاح يا عليم يا رزاق يا كريم : نهار على عمار) لا قيد مش مشكل (أما قابلني كان مشيت حطيت الورقة في الصندوق)
- والمدام ؟
- لا.. بعثولها بطاقة ناخب...

حاصيلو للمغرومين بالإحصائيات، العبد لله أخذ على غرة وتقيد بدون نية مسبقة أما نعرف إلي مانيش وحدي...

ملاحظة أخرى، كنت ناوي نكتب عنها الأسبوع الماضي أما كي العادة غطست وما تفاضيتش. سمعت في الراديو إلي عمادة المهندسين توجهت ببرقية شكر لسيادة الرئيس فيها الموال المعهود متاع النفاق والتطبيل والنظرة الاستشرافية و مواصلة المسيرة أما في الأخير قالوا إلي هي إتساندو في ترشحه للإنتخابات ! بصفتي مهندس في هالبلاد ما ذبية نفهم اش معناها هالكلام ؟

هل أن العمادة مخولة للنطق باسم المهندسين في مثل هذه المواضيع ؟ هل أنها أجرت إستفتاء داخلي ثم أرادت طمأنة الرئيس بأن نتيجته كانت أن جميع المهندسين سيصوتون لأجله ؟

مصاب كان ديانا مجلة ينورنا، ماهو زعيم في هالحكايات ! يا رجال القانون كيف يحق لعمادة المهندسين أن تتدخل في هذا الشأن السياسي و تختار مترشح عن أخر ؟

الأربعاء، 6 أوت 2008

عرس الديمقراطية يتواصل...

يقول المثل التونسي : "القلوب على بعضها" لذلك لم يسع القادة العسكريين في موريطانيا إلا مشاركة أفراح إخوانهم التونسيين بتفضل صاحب النظرة الاستشرافية لقبول الترشح للإنتخابات الرئاسية المقبلة، معتبراً أن مسألة التداول على السلطة محسومة في الدستور، فبادروا بإبراز رؤيتهم الخاصة في هذا المجال (أي التداول على السلطة) بالقيام بإنقلاب عسكري يعتبر جزءاً من الفلكلور المحلي ومن التقاليد العريقة في هذه الربوع..

سامحوني على المعنى المبتذل للعبارة إلي باش إنقولها بعد شوية لكن مشاعر خيبة الأمل والغضب والإشمئزاز وشماتة أبلة طازة فينا، هي وزميلاتها ممن ملأن أرضنا العربية ظلماً وجوراً، خرجتني من سينتي...

تعرفوشي علاش في بلادنا العربية، الإنتخابات تتسمى عرس الديمقراطية ؟
على خاطر الديمقراطية إصيرلها فيها (وإلا بعدها) إلي إصير للعروسة ليلة الدخلة...

الخميس، 31 جويلية 2008

العهد الجديد مازال متواصلاً


بعد تشويق مثير إستمر عدة أشهر وبعد حملات طويلة وكثيفة من المناشدة والتلحليح والتقريق، وافق إبن تونس البار ومنقذها باستمرار على تحمل المسؤولية مرةً أخرى وقبل على مضض الترشح للإنتخابات الرئاسية المقبلة، مريحاً بذلك كافة الشعب التونسي من حالة القلق والترقب والخوف من المجهول التي عاشها في المدة الفارطة وباراً بوعده الذي قطعه قبل 21 سنة : لا مجال في تونس لرئاسة مدى الحياة.

بعد اجتيازي لصدمة الفرحة العارمة، لا يسعني إلا أن أحمد الله حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه أن رزقنا رئيساً يقبل التحدي ولا يتركنا في هذا الوقت العصيب نواجه التطرف والإرهاب وارتفاع أسعار المحروقات وأزمة الغذاء بمفردنا فقد عقمت أرحام نساء تونس أن تنجب رجلاً يضاهيه في اتخاذ القرارات الحكيمة وإصدار الأوامر الرشيدة وتوجيه النظرة الإستشرافية.

ختاماً أدعو جميع المدونين وكل من أرسل برقية مناشدة إلى إرسال برقية شكر لصانع التغيير على قبوله مواصلة المسيرة التنموية المظفرة على درب الازدهار والرخاء. كما أطالب البريد التونسي بالتبرع بإيرادات هذه البرقيات لصندوق التضامن الوطني 2626 فالماء الماشي للسدرة، الزيتونة أولى به.

ملحوظة : قال صلى الله عليه وسلم : كيفما تكونوا يولى عليكم