الجمعة، 27 جوان، 2008

من هو المتطرف ؟


الطالبة أمال بن رحومة، مرسمة بالسنة النهائية من مرحلة تكوين المهندسين بالمدرسة العليا لمهندسي التجهيز الريفي بمجاز الباب، يؤكد لها مدير المدرسة المذكورة، المدعو بشير بن ثائر، أنها لن تتحصل على شهادة التخرج حتى تنزع الخمار من فوق رأسها ! الطالبة زينب بوملاسة، سنة ثانية ثانوي بمعهد الامتياز، ولاية منّوبة، متحصّلة على معدل 18.38، ترفت لثلاثة أيام بتعلّة سوء السلوك وعدم الامتثال لأوامر الإدارة. لكن زملاءها الصغار وجهوا صفعةً موجعة لمدير المعهد عادل الفهري عندما رفضوا تسلم شهاد التفوق التي حرمت منها زينب لأنها متحجبة ! تسنيم الطرابلسي، تلميذة بالمعهد الثانوي بزهانة ولاية بنزرت انقطعت عن الدراسة عدة أيام وذلك بسبب إقدام مدير المعهد المذكور، فيصل عبد ربه، على منعها من الحضور، حتى تترك لبس أي لباس طويل، كما طلب منها ارتداء بنطلون أو تنورة قصيرة، كشرط إلزامي كي يسمح لها بالدخول للمعهد لأن لباسها يشبه الجلباب ! ولم يكتف المدير المذكور بذلك بل أنه ذهب إلى المدرسة الإعدادية المجاورة ليمارس ضغوطا على المدير المسؤول فيها كي يمارس بدوره ضغوطا على المحجبات، وقد وصل به الأمر أن وقف معه على باب المدرسة لطرد المحجبات. بل وقد ذهب الى مقابلة مسؤول الجهة كي يعاتبه على تقصيره في "مقاومة الباس الطائفي".

هذه قطرة من بحر المظالم التي تتعرض لها الفتيات والنسوة التونسيات اللاتي قلن سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير! من منا لم يسمع بقصة المرأة التي جاءها المخاض فمنعت من الولادة في مستشفى عمومي حتى تنزع خمارها ؟ من من لا يدري أن مراكز الشرطة ممتلئة بإلتزامات لنزع الخمار، ممضات تحت التهديد والوعيد ؟ من منا لم تمنع أخته أو جارته من إجتياز الإمتحانات لأنها متحجبة ؟

عشرات المأسي من هذا القبيل تحدث كل يوم ولكن الأجواء في البلوغسفير التونسية تنعم بنسيم عليل و بحر "عديم" الإضطراب. ولكن حين يأتي فاسق بنبأ لا يمكن أن يحتوي على أقل قدر من المصداقية، نشهد موجة من التعاطف والتنديد بالفكر الظلامي الذي يريد إقتحام المجتمع التونسي المنير والمستنير...

أدعو هؤلاء الذين صدقوا فرية وليد حمام أن يحكموا عقولهم : كيف ترضى هذه الأستاذة المتطرفة بإرتداء الطالبة قميصاً لتغطية ذراعيها ثم لا تطلب منها لبس خمارٍ لتغطية شعرها ؟ ماهي صرفت صرفت...

هل يعقل أن يحدث هذا في بلدٍ تحلم فيه العديد من النسوة بإختيار لباسهن بحرية ؟ في بلدٍ يعتبر المساك مع الخمار أخطر زوج إرهابي يجب محاربته ؟ في بلدٍ يلقى فيه القبض على الشباب اليافع بتهمة حضور صلاة الفجر في المسجد ؟ في بلدٍ يستجوب فيه يومياً شرطيان بلباس مدني، شباباً اثر أدائهم صلاة الظهر بالمسجد ثم ينفجران قائلين : كلكم مهندسون تعملون في (...) ماذا يحدث في هذه الشركة ؟

هناك 4 تعليقات:

sissa يقول...

woooh 9addekech méchant méchant méchant!!!! ti chbik rahou a7na behayem on a besoin de gens surdoués et pas normal comme massir we lakher elli ma yetssamma we azwaw we barcha men hakel 9abila mta3 alistinara we dhaw wal ma wel kayess bach ikhmamou fi blasetna!!! vraiment inti mouch normal 7atta taref 7atta taref tsawi fi hal kamecha bnet mokhehom 3la 9addou ma wesletlouch 7adharet alfeker almoustanir bwa7da "meskina" (il faut lire ce mot avec i7sas) chihidet alfeker elmodhlem wal 7a9ir mta3 hakel profa aldhalima elli 9altelha ghatti znoudek!!!!! à croire déjà que ça s'est réellement passé!!!! mais où va-t-on?!ahhhhhhhh

غير معرف يقول...

barra imchi zammer bih el7ijab ya

mit5allef

sissa يقول...

pour l'anonyme
khallinalek inti welli kifek ettanwer wel tanwir wel nour wel dhaw elkol ya metnawer!!!

يرحم بوك يقول...

يعطيك الصحة و ربي يهدي الي يحب يشعل في البلاد نار الحقد و الفتنة,

امرأة حاجة في السبعين تمضي ساعتين في المركز في سين و جين - وقتاش بديت تصلي و اشكون قاللك تلبس الحجاب و في الأخير ماعادش تحط المساك ...
يا ربي هاذم عباد وهذا منطق ...